مجد الدين ابن الأثير
263
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه حديث رقية العين " أعوذ بك من شر كل ملقح ومخبل " تفسيره في الحديث أن الملقح : الذي يولد له ، والمخبل : الذي لا يولد له ، من ألقح الفحل الناقة إذا أولدها . ( ه ) وفى حديث عمر " أدروا لقحة المسلمين " أراد ( 1 ) عطاءهم . وقيل ( 2 ) : أراد درة الفئ والخراج الذي منه عطاؤهم . وإدراره : جبايته وجمعه . [ ه ] وفيه " أنه نهى عن الملاقيح والمضامين " الملاقيح : جمع ملقوح ، وهو جنين الناقة . يقال : لقحت الناقة ، وولدها ملقوح به ، إلا أنهم استعملوه بحذف الجار ، والناقة ملقوحة . وإنما نهى عنه ، لأنه من بيع الغرر . وقد تقدم مبسوطا في المظامين . * وفيه " أنه مر بقوم يلقحون النخل " تلقيح النخل : وضع طلع الذكر في طلع الأنثى أول ما ينشق ( 3 ) . ( ه ) وفى حديث أبي موسى ومعاذ " أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح " أي أقروه متمهلا شيئا بعد شئ ، بتدبر وتفكر ( 4 ) ، كاللقوح تحلب فواقا بعد فواق ، لكثرة لبنها ، فإذا أتى عليها ثلاثة أشهر حلبت غدوة وعشيا ( 5 ) . * ( لقس ) * ( ه ) فيه " لا يقولن أحدكم : خبثت نفسي ، ولكن ليقل : لقست نفسي " أي غثت : واللقس : الغثيان .
--> ( 1 ) هذا من قول شمر ، كما في الهروي . ( 2 ) القائل هو الأزهري . كما ذكر الهروي . وفيه : " كأنه أراد " . ( 3 ) في ا : " تنشق " . ( 4 ) الذي في الهروي : " جزءا بعد جزء ، بتدبر وتذكر ، وبمداومته " . ( 5 ) في الهروي : " وعشية " .