مجد الدين ابن الأثير

254

النهاية في غريب الحديث والأثر

لعطه بالنار " أي كواه في عنقه . وشاة لعطاء ، إذا كان في جانب عنقها سواد . والعلاط : وسم في العنق عرضا . * ( لعع ) * ( ه‍ ) فيه " إنما الدنيا لعاعة " اللعاعة ، بالضم : نبت ناعم في أول ما ينبت . يقال : خرجنا نتلعى : أي نأخذ اللعاعة وأصله " نتلعع " ، فأبدلت إحدى العينين ياء . يعنى أن الدنيا كالنبات الأخضر قليل البقاء . * ومنه قولهم " ما بقي في الاناء إلا لعاعة " أي بقية يسيرة . * ومنه الحديث أوجدتم يا معشر الأنصار من لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ، ووكلتكم إلى إسلامكم ؟ " . * ( لعق ) * ( ه‍ ) فيه " إن للشيطان لعوقا ودساما " اللعوق بالفتح : اسم لما يلعق : أي يؤكل بالملعقة . ومنه الحديث " كان يأكل بثلاث أصابع ، فإذا فرغ لعقها ، وأمر بلعق الأصابع والصحفة " أي لطع ما عليها من أثر الطعام . وقد لعقه يلعقه لعقا . * ( لعلع ) * * فيه " ما أقامت ( 1 ) لعلع " هو اسم جبل . وأنثه ، لأنه جعله اسما للبقعة التي حول الجبل ( 2 ) . * ( لعل ) * * قد تكرر في الحديث ذكر " لعل " وهي كلمة رجاء وطمع وشك . وقد جاءت في القرآن بمعنى كي . وأصلها عل ( 3 ) ، واللام زائدة . * وفى حديث حاطب " وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم : اعملوا

--> ( 1 ) في الهروي : " قامت " . ( 2 ) قال الهروي : " وهو إذا ذكر صرف ، وإذا أنث لم يصرف " . ( 3 ) في الأصل : " وقيل : أصلها " وما أثبت من ا ، والصحاح ( لعل ) وعبارته : " واللام في أولها زائدة " .