مجد الدين ابن الأثير
233
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفيه " ينفتح للناس معدن فيبدو لهم أمثال اللجب من الذهب " قال الحربي : أظنه وهما . إنما أراد " اللجن " لان اللجين الفضة . وهذا ليس بشئ ، لأنه لا يقال : أمثال الفضة من الذهب . وقال غيره : لعله " أمثال النجب " جمع النجيب من الإبل ، فصحف الراوي . والأولى أن يكون غير موهوم ولا مصحف ، ويكون اللجب جمع : لجبة ، وهي الشاة الحامل التي قل لبنها . يقال : شاة لجبة وجمعها : لجاب ثم لجب ، أو يكون بكسر اللام وفتح الجيم ، جمع : لجبة ، كقصعة وقصع . ( س ) وفى قصة موسى عليه السلام والحجر " فلجبه ثلاث لجبات " قال أبو موسى : كذا في " مسند أحمد بن حنبل " ولا أعرف وجهه ، إلا أن يكون بالحاء والتاء ، من اللحت ، وهو الضرب . ولحته بالعصا : ضربه . ( س ) وفى حديث الدجال " فأخذ بلجبتي الباب ، فقال : مهيم " قال أبو موسى : هكذا روى ، والصواب بالفاء . وسيجئ . * ( لجج ) * ( ه ) فيه " إذا استلج أحدكم بيمينه فإنه آثم له ( 1 ) عند الله من الكفارة " هو استفعل ، من اللجاج . ومعناه أن يحلف على شئ ويرى أن غيره خير منه ، فيقيم على يمينه ولا يحنث فيكفر ، فذلك آثم له . وقيل : هو أن يرى أنه صادق فيها مصيب فيلج فيها ولا يكفرها . وقد جاء في بعض الطرق " إذا استلجج أحدكم " بإظهار الادغام ، وهي لغة قريش يظهرونه . مع الجزم . [ ه ] وفيه " من ركب البحر إذا التج فقد برئت منه الذمة " أي تلاطمت أمواجه . والتج الامر ، إذا عظم واختلط . ولجة البحر : معظمه . * وفى حديث الحديبية " قال سهيل بن عمرو : قد لجت القضية بيني وبينك " أي وجبت . هكذا جاء مشروحا ، ولا أعرف أصله .
--> ( 1 ) رواية الهروي : " فإنه آثم عند الله تعالى " .