مجد الدين ابن الأثير
225
النهاية في غريب الحديث والأثر
كمن ذهب به السيل . يقال : لبد بالأرض وألبد بها ، إذا لزمها وأقام . ( س ) ومنه حديث على " قال لرجلين أتياه يسألانه : البدا بالأرض حتى تفهما " أي أقيما . ( ه ) وحديث قتادة " الخشوع في القلب ، وإلباد البصر في الصلاة " أي إلزامه موضع السجود من الأرض . ( س ) وفى حديث أبي برزة " ما أرى اليوم خيرا من عصابة ملبدة " يعنى لصقوا بالأرض وأخملوا أنفسهم . ( ه ) ومنه حديث أبي بكر " أنه كان يحلب فيقول : ألبد أم أرغى ؟ فإن قالوا : ألبد ألصق العلبة بالضرع وحلب ، فلا يكون للحليب رغوة ، وإن أبان العلبة ، رغا لشدة وقعه " . * وفى صفة طلح الجنة " إن الله يجعل مكان كل شوكة منها مثل خصوة ( 1 ) التيس الملبود " أي المكتنز اللحم ، الذي لزم بعضه بعضا فتلبد . ( س ) وفى حديث ابن عباس " كادوا يكونون عليه لبدا " أي مجتمعين بعضهم على بعض ، واحدتها : لبدة . ( س ) وفى حديث حميد بن ثور : * وبين نسعيه خدبا ملبدا * أي عليه لبدة من الوبر . ( س ) وفيه ذكر " لبيدا " ( 2 ) وهي اسم الأرض السابعة . * ( لبس ) * ( ه ) في حديث جابر " لما نزل قوله تعالى : " أو يلبسكم شيعا " اللبس : الخلط . يقال : لبست الامر بالفتح ألبسه ، إذا خلطت بعضه ببعض : أي يجعلكم فرقا مختلفين .
--> ( 1 ) جاء في اللسان ( مادة خصى ) : " قال شمر : لم نسمع في واحد الخصي إلا خصية ، بالياء ، لان أصله من الياء " . ويلاحظ أن ابن الأثير لم يذكر هذه المادة . ( 2 ) هكذا في الأصل . وفى ا : " لبيداء " وفى اللسان : " لبيدا " . ( 29 - النهاية - 4 )