مجد الدين ابن الأثير
194
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( باب الكاف مع اللام ) * * ( كلا ) * ( ه ) فيه " أنه نهى عن الكالئ بالكالئ " أي النسيئة بالنسيئة . وذلك أن يشترى الرجل شيئا إلى أجل ، فإذا حل الاجل لم يجد ما يقضى به ( 1 ) ، فيقول : بعنيه إلى أجل آخر ، بزيادة شئ ، فيبيعه منه ولا يجرى بينهما تقابض . يقال : كلا الدين كلوءا فهو كالئ ، إذا تأخر . * ومنه قولهم : " بلغ الله بك أكلا العمر " أي أطوله وأكثره تأخرا . وكلأته إذا أنسأته . وبعض الرواة لا يهمز " الكالئ " تخفيفا . ( س ) وفيه " أنه قال لبلال وهم مسافرون : اكلا لنا وقتنا " الكلاءة : الحفظ والحراسة . يقال : كلأته أكلؤه كلاءة ، فأنا كالئ ، وهو مكلوء ، وقد تخفف همزة الكلاءة ، وتقلب ياء . وقد تكررت في الحديث . [ ه ] وفيه " لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ " وفى رواية " فضل الكلأ " الكلأ : النبات والعشب ، وسواء رطبه ويابسه . ومعناه أن البئر تكون في البادية ويكون قريبا منها كلا ، فإذا ورد عليها وارد فغلب على مائها ومنع من يأتي بعده من الاستقاء منها ( 2 ) ، فهو بمنعه الماء مانع من الكلأ ، لأنه متى ورد رجل بإبله ( 3 ) فأرعاها ذلك الكلأ ثم لم يسقها قتلها العطش . فالذي يمنع ماء البئر يمنع النبات القريب منه . ( ه ) وفيه " من مشى على الكلاء قذفناه في الماء " الكلاء بالتشديد والمد ، والمكلأ : شاطئ النهر والموضع الذي تربط فيه السفن . ومنه " سوق الكلاء " بالبصرة . وهذا مثل ضربه لمن عرض بالقذف . شبهه في مقاربته التصريح بالماشي على شاطئ النهر ، وإلقاؤه في الماء : إيجاب القذف عليه وإلزامه بالحد ( 4 ) . * ومنه حديث أنس وذكر البصرة " إياك وسباخها وكلاءها " .
--> ( 1 ) في الهروي : " منه " . ( 2 ) في الهروي : " بها " . ( 3 ) في الأصل " لأنه متى ورد عليه رجل بإبله " والمثبت من ا ، واللسان . والذي في الهروي : " لأنه متى ورد الرجل بإبله " . ( 4 ) في الهروي : " وإلزامه الحد " .