مجد الدين ابن الأثير

192

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث عطاء " الكفة والشبكة أمرهما واحد " الكفة بالكسر : حبالة الصائد . ( س ) وفى حديث الزبير " فتلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم كفة كفة " أي مواجهة ، كأن كل واحد منهما قد كف صاحبه عن مجاوزته إلى غيره : أي منعه . والكفة : المرة من الكف . وهما مبنيان على الفتح . * ( كفل ) * * فيه " أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ، له ولغيره " الكافل : القائم بأمر اليتيم المربى له ، وهو من الكفيل : الضمين . والضمير في " له " و " لغيره " راجع إلى الكافل : أي أن اليتيم سواء كان للكافل من ذوي رحمه وأنسابه ، أو كان أجنبيا لغيره ، تكفل به . وقوله " كهاتين " إشارة إلى أصبعيه السبابة والوسطى . ( ه‍ ) ومنه الحديث " الراب كافل " الراب : زوج أم اليتيم ، لأنه يكفل تربيته ويقوم بأمره مع أمه . ( ه‍ ) ومنه حديث وفد هوازن " وأنت خير المكفولين " يعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي خير من كفل في صغره ، وأرضع وربى حتى نشأ ، وكان مسترضعا في بني سعد بن بكر . ( ه‍ ) وفى حديث الجمعة " له كفلان من الاجر " الكفل بالكسر : الحظ والنصيب . ( ه‍ ) وفى حديث مجئ المستضعفين بمكة " وعياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام متكفلان على بعير " يقال : تكفلت البعير وأكفلته : إذا أدرت حول سنامه كساء ثم ركبته ، وذلك الكساء : الكفل ، بالكسر . * ومنه حديث جابر " وعمدنا إلى أعظم كفل " . * ومنه حديث أبي رافع " قال : ذلك كفل الشيطان " يعنى مقعده . ( ه‍ ) وحديث النخعي " أنه كره الشرب من ثلمة القدح ، وقال : إنها كفل الشيطان " أراد أن الثلمة مركب الشيطان ، لما يكون عليها من الأوساخ .