مجد الدين ابن الأثير
185
النهاية في غريب الحديث والأثر
وقيل : أراد بالكفيت القوة على الجماع . و ( 1 ) هو من الحديث الآخر : ( ه ) الذي يروى " أنه قال : أتاني جبريل بقدر يقال لها الكفيت ، فوجدت قوة أربعين رجلا في الجماع " ويقال للقدر الصغيرة : كفت ، بالكسر ( 2 ) . * ومنه حديث جابر " أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكفيت " قيل للحسن : وما الكفيت ؟ قال : البضاع . * ( كفح ) * ( ه ) فيه " أنه قال لحسان : لا تزال مؤيدا بروح القدس ما كافحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " المكافحة : المضاربة والمدافعة تلقاء الوجه . ويروى " نافحت " وهو بمعناه . ( ه ) ومنه حديث جابر " إن الله كلم أباك كفاحا " أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول . ( ه ) وفيه " أعطيت محمدا كفاحا " أي كثيرا من الأشياء من الدنيا والآخرة . ( ه ) وفى حديث أبي هريرة " وقيل له : أتقبل وأنت صائم ؟ قال : نعم وأكفحها " أي أتمكن من تقبيلها وأستوفيه من غير اختلاس ، من المكافحة ، وهي مصادفة الوجه للوجه ( 3 ) . * ( كفر ) * ( ه س ) فيه " ألا لا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " قيل : أراد لابسي السلاح . يقال : كفر فوق درعه ، فهو كافر ، إذا لبس فوقها ثوبا . كأنه أراد بذلك النهى عن الحرب . وقيل : معناه لا تعتقدوا تكفير الناس ، كما يفعله الخوارج ، إذا استعرضوا الناس فيكفرونهم . ( ه ) ومنه الحديث " من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما " لأنه إما أن يصدق عليه أو يكذب ، فإن صدق فهو كافر ، وإن كذب عاد الكفر إليه بتكفيره أخاه المسلم .
--> ( 1 ) قبل هذا في الهروي : " وقال بعضهم : الكفيت : قدر أنزلت من السماء ، فأكل منها ، وقوى على الجماع " . ( 2 ) قال في القاموس : " والكفت ، بالفتح : القدر الصغيرة . ويكسر " . ( 3 ) انظر ( قحف ) .