مجد الدين ابن الأثير
18
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( قحل ) * * في حديث الاستسقاء " قحل الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي يبسوا من شدة القحط . وقد قحل يقحل قحلا إذا التزق جلده بعظمه من الهزال والبلى . وأقحلته أنا . وشيخ قحل ، بالسكون . وقد قحل بالفتح يقحل قحولا فهو قاحل . ( ه ) ومنه حديث استسقاء عبد المطلب " تتابعت على قريش سنو جدب قد أقحلت الظلف " أي أهزلت الماشية وألصقت جلودها بعظامها ، وأراد ذات الظلف . * ومنه حديث أم ليلى " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نقحل أيدينا من خضاب " . * والحديث الآخر " لان يعصبه أحدكم بقد حتى يقحل خير من أن يسأل الناس في نكاح " يعنى الذكر : أي حتى ييبس . ( ه ) وفى حديث وقعة الجمل : * كيف نرد شيخكم وقد قحل * أي مات وجف جلده . أخرجه الهروي في يوم صفين . والخبر إنما هو في يوم الجمل ، والشعر : نحن بنى ضبة أصحاب الجمل * الموت أحلى عندنا من العسل * ردوا علينا شيخنا ثم بجل * فأجيب : * كيف نرد شيخكم وقد قحل * * ( قحم ) * * فيه " أنا آخذ بحجزكم عن النار ، وأنتم تقتحمون فيها " أي تقعون فيها . يقال : اقتحم الانسان الامر العظيم ، وتقحمه : إذا رمى نفسه فيه من غير روية وتثبت . ( ه ) ومنه حديث على " من سره أن يتقحم جراثيم جهنم فليقض في الجد " أي يرمى بنفسه في معاظم عذابها . ( ه ) ومنه حديث عمر " أنه دخل عليه وعنده غليم أسود يغمز ظهره ، فقال : ما هذا ؟ قال : إنه تقحمت بي الناقة الليلة " أي ألقتني في ورطة ، يقال : تقحمت به دابته إذا ندت به فلم