مجد الدين ابن الأثير
168
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه " خير الناس يومئذ مؤمن بين كريمين " أي بين أبوين مؤمنين . وقيل : بين أب مؤمن ، هو أصله ، وابن مؤمن ، هو فرعه ، فهو بين مؤمنين هما طرفاه ، وهو مؤمن ( 1 ) . والكريم : الذي كرم نفسه عن التدنس بشئ من مخالفة ربه . ( س ) وفى حديث أم زرع " كريم الخل ، لا تخادن أحدا في السر " أطلقت كريما على المرأة ، ولم تقل كريمة الخل ، ذهابا به إلى الشخص . ( س ) وفيه " ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه " التكرمة : الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لاكرامه ، وهي تفعلة من الكرامة . * ( كرن ) * ( س ) في حديث حمزة " فغنته الكرينة " أي المغنية الضاربة بالكران ، وهو الصنج . وقيل : العود ، والكنارة نحو منه . * ( كرنف ) * ( ه ) في حديث الواقمي " وقد ضافه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بقربته نخلة فعلقها بكرنافة ( 2 ) " هي أصل السعفة الغليظة . والجمع : الكرانيف . * ومنه حديث ابن أبي الزناد " ولا كرنافة ولا سعفة " . * وحديث أبي هريرة " إلا بعث عليه يوم القيامة سعفها وكرانيفها أشاجع تنهشه " . ( ه ) وحديث الزهري " والقرآن في الكرانيف ( 3 ) " يعنى أنه كان مكتوبا عليها قبل جمعه في الصحف . * ( كره ) * ( س ) فيه " إسباغ الوضوء على المكاره " هي جمع مكره ، وهو ما يكرهه الانسان ويشق عليه ، والكره بالضم والفتح : المشقة . والمعنى أن يتوضأ مع البرد الشديد والعلل التي يتأذى معها بمس الماء ، ومع إعوازه والحاجة
--> ( 1 ) الذي في الهروي في شرح هذا الحديث : " وقال بعضهم : هما الحج والجهاد . وقيل : بين فرسين يغزو عليهما . وقيل : بين أبوين مؤمنين كريمين . وقال أبو بكر : هذا هو القول ، لان الحديث يدل عليه ، ولان الكريمين لا يكونان فرسين ولا بعيرين إلا بدليل في الكلام يدل عليه " . ( 2 ) بالكسر والضم ، كما في القاموس . ( 3 ) في الهروي : " في كرانيف " .