مجد الدين ابن الأثير
165
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفيه " خرج عام الحديبية حتى بلغ كراع الغميم " هو اسم موضع بين مكة والمدينة . والكراع : جانب مستطيل من الحرة تشبيها بالكراع ، وهو ما دون الركبة من الساق . والغميم بالفتح : واد بالحجاز . * ومنه حديث ابن عمر " عند كراع هرشى " هرشى : موضع بين مكة والمدينة ، وكراعها : ما استطال من حرتها . ( س ) وقى حديث ابن مسعود " كانوا لا يحبسون إلا الكراع والسلاح " الكراع : اسم لجميع الخيل . ( س ) وفى حديث الحوض " فبدأ الله بكراع " أي طرف من ماء الجنة ، مشبه بالكراع : لقلته ، وأنه كالكراع من الدابة . ( ه ) وفى حديث النخعي " لا بأس بالطلب في أكارع الأرض " وفى رواية " كانوا يكرهون الطلب في أكارع الأرض " أي في نواحيها وأطرافها ( 1 ) ، تشبيها بأكارع الشاة ( 2 ) . والأكارع : جمع أكرع ، وأكرع : جمع كراع . وإنما جمع على أكرع وهو مختص بالمؤنث ، لان الكراع يذكر ويؤنث . قاله الجوهري . * ( كركر ) * ( ه ) فيه " أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر تضيفوا أبا الهيثم ، فقال لامرأته : ما عندك ؟ قالت : شعير ، قال : فكركري " أي اطحني . والكركرة : صوت يردده الانسان في جوفه . ( ه ) ومنه الحديث " وتكركر حبات من شعير " أي تطحن .
--> ( 1 ) في الهروي : " وأطرافها القاصية " . ( 2 ) بعد هذا في الهروي زيادة : " وهي قوائمها . والأكارع من الناس : السفلة " .