مجد الدين ابن الأثير

15

النهاية في غريب الحديث والأثر

فإذا لم يجد طريقا يمر فيه إليه بقي في مكانه الأول ، فعسى أن يقتل فيه ، فأمروا بما في هذا الحديث . وقيل : إنه يدخل فيه أيضا المقتتلون من المسلمين في قتالهم أهل الحرب ، إذ قد يجوز أن يطرأ عليهم من معه العذر الذي أبيح لهم الانصراف عن قتاله إلى فئة المسلمين التي يتقوون بها على عدوهم ، أو يصيروا إلى قوم من المسلمين يقوون بهم على قتال عدوهم فيقاتلونهم معهم . * وفى حديث زيد بن ثابت " أرسل إلى أبو بكر مقتل أهل اليمامة " المقتل : مفعل ، من القتل ، وهو ظرف زمان هاهنا ، أي عند قتلهم في الوقعة التي كانت باليمامة مع أهل الردة في زمن أبى بكر . ( س ) وفى حديث خالد " أن مالك بن نويرة قال لامرأته يوم قتله خالد : أقتلتني " أي عرضتني للقتل بوجوب الدفاع عنك والمحاماة عليك ، وكانت جميلة وتزوجها خالد بعد قتله . ومثله : أبعت الثوب إذا عرضته للبيع . * ( قتم ) * ( س ) في حديث عمرو بن العاص " قال لابنه عبد الله يوم صفين : انظر أين ترى عليا ، قال : أراه في تلك الكتيبة القتماء ، فقال : لله در ابن عمر وابن مالك ! فقال له : أي أبت ، فما يمنعك إذ غبطتهم أن ترجع ، فقال . يا بنى أنا أبو عبد الله . * إذا حككت قرحة دميتها * القتماء : الغبراء ، من القتام ، وتدمية القرحة مثل : أي إذا قصدت غاية تقصيتها . وابن عمر هو عبد الله ، وابن مالك هو سعد بن أبي وقاص ، وكانا ممن تخلف عن الفريقين . * ( قتن ) * ( س ) فيه " قال رجل : يا رسول الله تزوجت فلانة ، فقال : بخ ، تزوجت بكرا قتينا " يقال : امرأة قتين ، بلاهاء ، وقد قتنت قتانة وقتنا ، إذا كانت قليلة الطعم . ويحتمل أن يريد بذلك قلة الجماع . * ومنه قوله " عليكم بالابكار فإنهن أرضى باليسير " . ( ه‍ ) ومنه الحديث في وصف امرأة " إنها وضيئة قتين " . * ( قتا ) * ( ه‍ ) فيه " أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة سئل عن امرأة كان زوجها مملوكا