مجد الدين ابن الأثير
146
النهاية في غريب الحديث والأثر
أبى بكر فإنه لم يتلعثم " الكبوة : الوقفة كوقفة العاثر ، أو الوقفة عند الشئ يكرهه الانسان . [ ه ] ومنه " كبا الزند " إذا لم يخرج نارا . * ومنه حديث أم سلمة " قالت لعثمان : لا تقدح بزند كان رسول الله أكباها " أي عطلها من القدح فلم يور بها . [ ه ] وفى حديث العباس " قال : يا رسول الله ، إن قريشا جعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض " قال شمر : لم نسمع الكبوة ، ولكنا سمعنا الكبا ، والكبة ، وهي الكناسة والتراب الذي يكنس من البيت . وقال غيره : الكبة : من الأسماء الناقصة ، أصلها : كبوة ، مثل قلة وثبة ، أصلهما : قلوة وثبوة . ويقال للربوة كبوة بالضم ( 1 ) . وقال الزمخشري : الكبا : الكناسة ، وجمعه : أكباء . والكبة بوزن قلة وظبة ونحوهما ( 2 ) . وأصلها : كبوة ( 3 ) ، وعلى الأصل جاء الحديث ، إلا أن المحدث لم يضبط الكلمة فجعلها كبوة بالفتح ، فإن ( 4 ) صحت الرواية [ بها ( 5 ) ] فوجهه ( 6 ) أن تطلق الكبوة . [ وهي المرة الواحدة من الكسح ، على الكساحة والكناسة ] ( 7 ) . * ومنه الحديث " إن ناسا من الأنصار قالوا له : إنا نسمع من قومك : إنما مثل محمد كمثل نخلة تنبت ( 8 ) في كبا " هي بالكسر والقصر : الكناسة ، وجمعها : أكباء . ( س ) ومنه الحديث " قيل له : أين ندفن ابنك ؟ قال : عند فرطنا عثمان بن مظعون ، وكان قبر عثمان عند كبا بنى عمرو بن عوف " أي كناستهم .
--> ( 1 ) زاد الهروي بعد هذا : " وقال أبو بكر : الكبا : جمع كبة ، وهي البعر . ويقال : هي المزبلة . ويقال في جمع كبة ولغة : كبين ، ولغين " . ( 2 ) بعد هذا في الفائق 2 / 393 : " وقال أصحاب الفراء : الكبة : المزبلة ، وجمعها : كبون ، كقلون " . ( 3 ) بعده في الفائق : " من كبوت البيت ، إذا كنسته " . ( 4 ) في الفائق " وإن " . ( 5 ) ليس في الفائق . ( 6 ) في الفائق : فوجهها " . ( 7 ) مكان هذا في الفائق : " وهي الكسحة على الكساحة " . ( 8 ) في الأصل : " نبتت " والمثبت من ا ، واللسان ، والفائق 2 / 392 .