مجد الدين ابن الأثير
142
النهاية في غريب الحديث والأثر
أي بمشايخه وكبرائه . والكبر هاهنا : جمع الأكبر ، كأحمر وحمر . * وفى حديث مازن " بعث نبي من مضر يدعو بدين الله الكبر " الكبر : جمع الكبرى . * ومنه قوله تعالى " إنها لاحدى الكبر " وفى الكلام مضاف محذوف تقديره : بشرائع دين الله الكبر . * وفى حديث الأقرع والأبرص " ورثته كابرا عن كابر " أي ورثته عن آبائي وأجدادي ، كبيرا عن كبير ، في العز والشرف . ( ه ) وفيه " لا تكابروا الصلاة بمثلها من التسبيح في مقام واحد ( 1 ) " كأنه أراد لا تغالبوها : أي خففوا في التسبيح بعد التسليم . وقيل : لا يكن التسبيح الذي في الصلاة أكثر منها ، ولتكن الصلاة زائدة عليه . * وفيه ذكر " الكبائر " في غير موضع من الحديث ، واحدتها : كبيرة ، وهي الفعلة القبيحة من الذنوب المنهى عنها شرعا ، العظيم أمرها ، كالقتل ، والزنا ، والفرار من الزحف ، وغير ذلك . وهي من الصفات الغالبة . [ ه ] وفى حديث الإفك " و [ هو ] ( 2 ) الذي تولى كبره " أي معظمه . وقيل : الكبر : الاثم ، وهو من الكبيرة ، كالخطء من الخطيئة . * وفيه أيضا " أن حسان كان ممن كبر عليها " . * ومنه حديث عذاب القبر " إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير " أي ليس في أمر كان يكبر عليهما ويشق فعله لو أراداه ، لا أنه في نفسه غير كبير ، وكيف لا يكون كبيرا وهما يعذبان فيه ؟ ( س ) وفيه " لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر "
--> ( 1 ) رواية الهروي : " لا تكابروا الصلاة بمثلها من التسبيح بعد التسليم في مقام واحد " . ( 2 ) زيادة من ا ، واللسان . والذي في الهروي : " وقوله تعالى : والذي تولى كبره " .