مجد الدين ابن الأثير
114
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث الدعاء " وتقنع يديك " أي ترفعهما . [ ه ] وفيه " لا تجوز شهادة القانع من ( 1 ) أهل البيت [ لهم ( 2 ) ] " القانع : الخادم والتابع ترد شهادته للتهمة بجلب النفع إلى نفسه . والقانع في الأصل : السائل . * ومنه الحديث " فأكل وأطعم القانع والمعتر " وهو من القنوع : الرضا باليسير من العطاء . وقد قنع يقنع قنوعا وقناعة - بالكسر - إذا رضى ، وقنع بالفتح يقنع قنوعا : إذا سأل . * ومنه الحديث " القناعة كنز لا ينفد " لان الانفاق منها لا ينقطع ، كلما تعذر عليه شئ من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضى . * ومنه الحديث الآخر " عز من قنع وذل من طمع ، لان القانع لا يذله الطلب ، فلا يزال عزيزا . وقد تكرر ذكر " القنوع ، والقناعة " في الحديث . ( س ) وفيه " كان المقانع من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون كذا " المقانع : جمع مقنع بوزن جعفر . يقال : فلان مقنع في العلم وغيره : أي رضا . وبعضهم لا يثنيه ولا يجمعه لأنه مصدر ، ومن ثنى وجمع نظر إلى الاسمية . * وفيه " أتاه رجل مقنع بالحديد " هو المتغطي بالسلاح . وقيل : هو الذي على رأسه بيضة ، وهي الخوذة ، لان الرأس موضع القناع . ( ه ) ومنه الحديث " أنه زار قبر أمه في ألف مقنع " أي في ألف فارس مغطى بالسلاح . ( س ) وفى حديث بدر " فانكشف قناع قلبه فمات " قناع القلب : غشاؤه ، تشبيها بقناع المرأة ، وهو أكبر من المقنعة . ( س ) ومنه حديث عمر " أنه رأى جارية عليها قناع فضربها بالدرة وقال : أتشبهين بالحرائر ؟ " وقد كان يومئذ من لبسهن .
--> ( 1 ) في الهروي : " مع " . ( 2 ) ساقط من : ا والهروي .