مجد الدين ابن الأثير
110
النهاية في غريب الحديث والأثر
المقامع ، وهي سياط تعمل من حديد ، رؤوسها معوجة . * ( قمقم ) * * في حديث على " يحملها الأخضر المثعنجر ، والقمقام المسجر " هو البحر . يقال : وقع في قمقام من الأرض : إذا وقع في أمر شديد . والقمقام : السيد ، والعدد الكثير . * وفى حديث عمر " لان أشرب قمقما أحرق ما أحرق أحب إلى من أن أشرب نبيذ جر " القمقم : ما يسخن فيه الماء من نحاس وغيره ، ويكون ضيق الرأس . أراد شرب ما يكون فيه من الماء الحار . * ومنه الحديث " كما يغلى المرجل بالقمقم " هكذا روى . ورواه بعضهم " كما يغلى المرجل والقمقم " وهو أبين إن ساعدته صحة الرواية . * ( قمل ) * ( س ) في حديث عمر ، وصفة النساء " منهن غل قمل " أي ذو قمل . كانوا يغلون الأسير بالقد وعليه الشعر ، فيقمل فلا يستطيع دفعه عنه بحيلة . وقيل : القمل : القذر ، وهو من القمل أيضا . * ( قمم ) * ( ه ) فيه " أنه حض على الصدقة ، فقام رجل صغير القمة " القمة بالكسر : شخص الانسان إذا كان قائما ، وهي القامة . والقمة أيضا وسط الرأس . * وفى حديث فاطمة " أنها قمت البيت حتى اغبرت ثيابها " أي كنسته . والقمامة : الكناسة . والمقمة : المكنسة . ( س ) ومنه حديث عمر " أنه قدم مكة فكان يطوف في سككها ، فيمر بالقوم فيقول : قموا فناءكم ، حتى مر بدار أبي سفيان ، فقال : قموا فناءكم ، فقال : نعم يا أمير المؤمنين ، حتى يجئ مهاننا الآن ، ثم مر به فلم يصنع شيئا ، ثم مر ثالثا ، فلم يصنع شيئا ، فوضع الدرة بين أذنيه ضربا ، فجاءت هند وقالت : والله لرب يوم لو ضربته لاقشعر بطن مكة ، فقال : أجل " . ( س ) ومنه حديث ابن سيرين " أنه كتب يسألهم عن المحاقلة ، فقيل : إنهم كانوا يشترطون لرب الماء قمامة الجرن " أي الكساحة والكناسة ، والجرن : جمع جرين وهو البيدر .