مجد الدين ابن الأثير

108

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفيه " لقد بلغت كلماتك قاموس البحر " أي وسطه ومعظمه . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عباس ، وسئل عن المد والجزر فقال " ملك موكل بقاموس البحر ( 1 ) ، كلما وضع رجله فاض ، فإذا رفعها غاض " أي زاد ونقص . وهو فاعول ، من القمس . * ( قمص ) * ( ه‍ ) فيه " أنه قال لعثمان : أن الله سيقمصك قميصا ، وإنك تلاص على خلعه ، فإياك وخلعه " يقال : قمصته قميصا إذا ألبسته إياه . وأراد بالقميص الخلافة . وهو من أحسن الاستعارات ( 2 ) . ( س ) وفى حديث المرجوم " إنه يتقمص في أنهار الجنة " أي يتقلب وينغمس . ويروى بالسين . وقد تقدم . ( س ) وفى حديث عمر " فقمص منها قمصا " أي نفر وأعرض . يقال : قمص الفرس قمصا وقماصا ، وهو أن ينفر ويرفع يديه ويطرحهما معا . ( س ) ومنه حديث على " أنه قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثا " القامصة : النافرة الضاربة برجليها . وقد تقدم بيان الحديث في " القارصة " . * ومنه حديثه الآخر " قمصت بأرجلها وقنصت بأحبلها " . ( س ) وحديث أبي هريرة " لتقمصن بكم الأرض قماص البقر " يعنى الزلزلة . * ومنه حديث سليمان بن يسار " فقمصت به فصرعته " أي وثبت ونفرت فألقته . * ( قمط ) * ( ه‍ ) في حديث شريح " اختصم إليه رجلان في خص ، فقضى بالخص للذي تليه معاقد القمط " هي جمع قماط ( 3 ) ، وهي الشرط التي يشد بها الخص ويوثق ، من ليف أو خوص أو غيرهما . ومعاقد القمط تلى صاحب الخص . والخص : البيت الذي يعمل من القصب .

--> ( 1 ) رواية الهروي والزمخشري : " البحار " . الفائق 2 / 376 ، وفيه " فإذا وضع قدمه فاضت ، وإذا رفعها غاضت " . ( 2 ) حكى الهروي عن ابن الأعرابي : " القميص : الخلافة . والقميص : غلاف القلب . والقميص : البرذون الكثير القماص " . ( 3 ) قال في المصباح : " جمعه قمط ، مثل كتاب ، وكتب " .