مجد الدين ابن الأثير
104
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومنه حديث أنس " أن نفرا سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها " أي استقلوها ، وهو تفاعل من القلة . * ومنه الحديث الآخر " كأن الرجل تقالها " . ( س ) ومنه الحديث " أنه كان يقل اللغو " أي لا يلغو أصلا . وهذا اللفظ يستعمل في نفى أصل الشئ ، كقوله تعالى : " فقليلا ما يؤمنون " ويجوز أن يريد باللغو الهزل والدعابة ، وأن ذلك كان منه قليلا . ( ه ) ومنه حديث ابن مسعود " الربا وإن كثر فهو إلى قل " القل بالضم : القلة ، كالذل والذلة : أي أنه وإن كان زيادة في المال عاجلا فإنه يؤول إلى نقص ، كقوله تعالى : " يمحق الله الربا ويربى الصدقات " . ( ه ) وفيه " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل نجسا " القلة : الحب ( 1 ) العظيم . والجمع : قلال . وهي معروفة بالحجاز . ( ه ) ومنه الحديث في صفة سدرة المنتهى " نبقها مثل قلال هجر " وهجر : قرية قريبة من المدينة ، وليست هجر البحرين . وكانت تعمل بها القلال ، تأخذ الواحدة منها مزادة من الماء ، سميت قلة لأنها تقل : أي ترفع وتحمل . * وفى حديث العباس " فحثا في ثوبه ثم ذهب يقله فلم يستطع " يقال : أقل الشئ يقله ، واستقله يستقله إذا رفعه وحمله . ( س ) ومنه الحديث " حتى تقالت الشمس " أي استقلت في السماء وارتفعت وتعالت . ( س ) وفى حديث عمر " قال لأخيه زيد لما ودعه وهو يريد اليمامة : ما هذا القل الذي أراه بك ؟ " القل بالكسر : الرعدة . * ( قلقل ) * ( س ) في حديث على " قال أبو عبد الرحمن السلمي : خرج على وهو يتقلقل " التقلقل : الخفة والاسراع ، من الفرس القلقل بالضم ، ويروى بالفاء . وقد تقدم . * وفيه " ونفسه تقلقل في صدره " أي تتحرك بصوت شديد . وأصله الحركة والاضطراب
--> ( 1 ) الحب : الجرة ، أو الضخمة منها ( القاموس ) .