مجد الدين ابن الأثير
102
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفيه " بئس المال القلعة " هو العارية ، لأنه غير ثابت في يد المستعير ومنقلع إلى مالكه . * ومنه حديث على " أحذركم الدنيا فإنها منزل قلعة " أي تحول وارتحال . ( ه ) وفى حديث سعد " قال لما نودي : ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل على : خرجنا من المسجد نجر قلاعنا " أي كنفنا وأمتعتنا ، واحدها : قلع بالفتح ، وهو الكنف يكون فيه زاد الراعي ومتاعه . ( ه ) وفى حديث على " كأنه قلع داري " القلع بالكسر : شراع السفينة . والداري : البحار والملاح . [ ه ] ومنه حديث مجاهد " في قوله تعالى : وله الجوار المنشآت في البحر كالاعلام " [ قال ] ( 1 ) ما رفع قلعه " والجواري : السفن والمراكب . * وفيه " سيوفنا قليعة " منسوبا إلى القلعة - بفتح القاف واللام - وهي موضع بالبادية تنسب السيوف إليه . ( ه ) وفيه " لا يدخل الجنة قلاع ولا ديبوب " هو الساعي إلى السلطان بالباطل في حق الناس ، سمى به لأنه يقلع المتمكن من قلب الأمير ، فيزيله عن رتبته ، كما يقلع النبات من الأرض ونحوه . والقلاع أيضا : القواد ، والكذاب ، والنباش ، والشرطي . ه ) ومن الأول حديث الحجاج " قال لأنس : لأقلعنك قلع الصمغة " أي لأستأصلنك كما يستأصل الصمغة قالعها من الشجرة ( 2 ) . * وفى حديث المزادتين " لقد أقلع عنها " أي كف وترك ، وأقلع المطر : إذا كف وانقطع . وأقلعت عنه الحمى : إذا فارقته .
--> ( 1 ) من الهروي . ( 2 ) في ا : " الشجر " : وقال الهروي : والصمغ إذا أخذ انقلع كله ولم يبق له أثر . يقال : تركتهم على مثل مقلع الصمغة ، ومقرف الصمغة إذا لم يبق لهم شئ إلا ذهب .