مجد الدين ابن الأثير

58

النهاية في غريب الحديث والأثر

أراد الله الذي أراد . وأصله من الصواب ، وهو ضد الخطأ . يقال : أصاب فلان في قوله وفعله ، وأصاب السهم القرطاس ، إذا لم يخطئ . وقد تكرر في الحديث . ( صوت ) ( س ) فيه " فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف " يريد إعلان النكاح ، وذهاب الصوت ، والذكر به في الناس . يقال : له صوت وصيت : أي ذكر . والدف الذي يطبل به ، ويفتح ويضم . * وفيه " أنهم كانوا يكرهون الصوت عند القتال " هو مثل أن ينادى بعضهم بعضا ، أو يفعل بعضهم فعلا له أثر فيصيح ويعرف نفسه على طريق الفخر والعجب . ( صوح ) ( ه‍ ) فيه " نهى عن بيع النخل قبل أن يصوح " أي قبل أن يستبين صلاحه وجيده من رديئه . * ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما " أنه سئل : متى يحل شراء النخل ؟ فقال : حين يصوح " ويروى بالراء . وقد تقدم . * وفى حديث الاستسقاء " اللهم انصاحت جبالنا " أي تشققت وجفت لعدم المطر . يقال صاحه يصوحه فهو منصاح ، إذا شقه . وصوح النبات إذا يبس وتشقق . * ومنه حديث علي رضي الله عنه " فبادروا العلم من قبل تصويح نبته " . ( س ) وحديث ابن الزبير " فهو ينصاح عليكم بوابل البلايا " أي ينشق عليكم . قال الزمخشري : ذكره الهروي بالضاد والخاء ، وهو تصحيف ( 1 ) . * وفيه ذكر " الصاحة " هي بتخفيف الحاء : هضاب حمر بقرب عقيق المدينة . ( ه‍ ) وفى حديث محلم الليثي " فلما دفنوه لفظته الأرض ، فألقوه بين صوحين " الصوح : جانب الوادي وما يقبل من وجهه القائم . ( صور ) * في أسماء الله تعالى " المصور " وهو الذي صور جميع الموجودات ورتبها ، فأعطى كل شئ منها صورة خاصة ، وهيئة منفردة يتميز بها على اختلافها وكثرتها . * وفيه " أتاني الليلة ربى في أحسن صورة " الصورة ترد في كلام العرب على ظاهرها ،

--> ( 1 ) لم يتعرض الزمخشري لرواية الهروي . انظر الفائق 1 / 453 .