مجد الدين ابن الأثير

477

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفيه " رجل من أفناء الناس " أي لم يعلم ممن هو ، الواحد : فنو . وقيل : هو من الفناء ، وهو المتسع أمام الدار . ويجمع الفناء على أفنية . وقد تكرر في الحديث واحدا ومجموعا . * وفى حديث معاوية " لو كنت من أهل البادية بعت الفانية واشتريت النامية " الفانية : المسنة من الإبل وغيرها ، والنامية : الفتية الشابة التي هي في نمو وزيادة . ( باب الفاء مع الواو ) ( فوت ) ( ه‍ ) فيه " مر بحائط مائل فأسرع ، فقيل : يا رسول الله ، أسرعت المشي ، فقال : أخاف موت الفوات " أي موت الفجأة ، من قولك : فاتني فلان بكذا ، أي سبقني به . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أن رجلا تفوت على أبيه في ماله فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : أرد على ابنك ماله ، فإنما هو سهم من كنانتك " هو من الفوت : السبق . يقال : تفوت فلان على فلان في كذا ، وافتات عليه إذا انفرد برأيه دونه في التصرف فيه ، ولما ضمن معنى التغلب عدى بعلى . والمعنى أن الابن لم يستشر أباه ولم يستأذنه في هبة مال نفسه ، فأتى الأب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال له : ارتجعه من الموهوب له واردده على ابنك ، فإنه وما في يده تحت يدك وفى ملكتك ، فليس له أن يستبد بأمر دونك . فضرب كونه سهما من كنانته مثلا لكونه بعض كسبه . ( ه‍ ) ومنه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر " أمثلي يفتات عليه في بناته ! " هو افتعل ، من الفوات : السبق . يقال لكل من أحدث شيئا في أمرك دونك : قد افتات عليك فيه . ( فوج ) * في حديث كعب بن مالك " يتلقاني الناس فوجا فوجا " الفوج : الجماعة من الناس ، والفيج مثله ، وهو مخفف من الفيج ، وأصله الواو ، يقال : فاج يفوج فهو فيج ، مثل هان يهون فهو هين . ثم يخففاه فيقال : فيج وهين . ( فوح ) ( س ) فيه " شدة الحر من فرح جهنم " أي شدة غليانها وحرها . ويروى بالياء . وسيجئ . ( س ) وفيه " كان يأمرنا في فرح حيضنا أن نأتزر " أي معظمه وأوله . ( فوخ ) ( ه‍ ) فيه " أنه خرج يريد حاجة ، فاتبعه بعض أصحابه ، فقال : تنح عنى فإن كل بائلة تفيخ " الإفاخة : الحدث بخروج الريح خاصة . يقال : أفاخ يفيخ إذا خرج منه