مجد الدين ابن الأثير

461

النهاية في غريب الحديث والأثر

ريح المسك " يقال : فغمت وأفغمت : أي ملأت . ويروى بالعين المهملة ، وقد تقدم ، تقول : فغمتني ريح الطيب : إذا سدت خياشيمك وملأته . * وفيه " كلوا الوغم واطرحوا الفغم " الوغم : ما تساقط من الطعام ، والفغم : ما يعلق بين الأسنان منه : أي كلوا فتات الطعام وارموا ما يخرجه الخلال . وقيل : هو بالعكس . ( فغا ) ( ه‍ ) فيه " سيد رياحين الجنة الفاغية " هي نور الحناء . وقيل : نور الريحان . وقيل : نور كل نبت من أنوار الصحراء التي لا تزرع . وقيل : فاغية كل نبت : نوره . * ومنه حديث الحسن ، وسئل عن السلف في الزعفران فقال : " إذا فغا " أي إذا نور . ويجوز أن يريد : إذا انتشرت رائحته ، من فغت الرائحة فغوا . والمعروف في خروج النور من النبات : أفغى ، لا فغا . ( باب الفاء مع القاف ) ( فقأ ) ( س ) فيه " لو أن رجلا اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه لم يكن عليهم شئ " أي شقوها . والفقئ : الشق والبخص . ( س ) ومنه حديث موسى عليه السلام " أنه فقأ عين ملك الموت " وقد تقدم معناه في حرف العين . * ومنه الحديث " كأنما فقئ في وجهه حب الرمان " أي بخص . ( س ) ومنه حديث أبي بكر " تفقأت " أي انفلقت وانشقت . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " قال في حديث الناقة المنكسرة : والله ما هي بكذا وكذا ، ولا هي بفقئ فتشرق ( عروقها ( 1 ) ) " الفقئ : الذي يأخذه داء في البطن يقال له الحقوة ، فلا يبول ولا يبعر ، وربما شرقت عروقه ولحمه بالدم فينتفخ ، وربما انفقأت كرشه من شدة انتفاخه ، فهو الفقئ ( 2 ) حينئذ ، فإذا ذبح وطبخ امتلأت القدر منه دما . وفعيل يقال للذكر والأنثى .

--> ( 1 ) من الهروي واللسان ( 2 ) في الهروي : " فهو الفقؤ " .