مجد الدين ابن الأثير

456

النهاية في غريب الحديث والأثر

فضلا " أي متبذلة في ثياب مهنتي . يقال : تفضلت المرأة إذا لبست ثياب مهنتها ، أو كانت في ثوب واحد ، فهي فضل والرجل فضل أيضا . ( س ) وفى حديث المغيرة في صفة امرأة " فضل ضباث ( 1 ) كأنها بغاث " وقيل : أراد أنها مختالة تفضل من ذيلها . ( ه‍ ) وفيه " شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت إلى مثله في الاسلام لأجبت " يعنى حلف الفضول ، سمى به تشبيها بحلف كان قديما بمكة . أيام جرهم ، على التناصف ، والأخذ للضعيف من القوى ، وللغريب من القاطن ، قام به رجال من جرهم كلهم يسمى الفضل ، منهم الفضل بن الحارث ، والفضل بن وداعة ، والفضل بن فضالة . * وفيه " أن اسم درعه عليه الصلاة والسلام كانت ذات الفضول " وقيل : ذو الفضول ، لفضلة كان فيها وسعة . ( ه‍ ) وفى حديث ابن أبي الزناد " إذا عزب المال قلت فواضله " وقيل : أراد إذا بعدت الضيعة قل المرفق منها ( 2 ) . ( فضا ) * في حديث دعائه للنابغة " لا يفضى الله فاك " هكذا جاء في رواية ( 3 ) ، ومعناه إلا يجعله فضاء لا سن فيه . الفضاء : الخالي الفارغ الواسع من الأرض . * وفى حديث معاذ في عذاب القبر " ضربه بمرضافة وسط رأسه حتى يفضى منه كل شئ " أي يصير فضاء . وقد فضا ( 4 ) المكان وأفضى إذا اتسع . هكذا جاء في رواية . ( باب الفاء مع الطاء ) ( فطأ ) ( ه‍ ) في حديث عمر " أنه رأى مسيلمة أصفر الوجه ، أفطأ الأنف ، دقيق الساقين " الفطأ : الفطس . ورجل أفطأ كأفطس .

--> ( 1 ) رواية اللسان : " صبأت " غير أنه ذكرها مصلحة في مادة ( ضبث ) . ( 2 ) الذي في اللسان : " قل الرفق منها لصاحبها ، وكذلك الإبل إذا عزبت قل انتفاع ربها بدرها " . ( 3 ) الراوية الأخرى : " لا يفضض " وسبقت . ( 4 ) في الأصل : " فضي " والمثبت من ، والقاموس .