مجد الدين ابن الأثير
435
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه حديث سطيح : * إن يمس ملك بنى ساسان أفرطهم * أي تركهم وزال عنهم . * ومنه حديث على " لا يرى الجاهل إلا مفرطا أو مفرطا " هو بالتخفيف : المسرف في العمل ، وبالتشديد : المقصر فيه . ( س ) ومنه الحديث " إنه نام عن العشاء حتى تفرطت " أي فات وقتها قبل أدائها . ( ه ) ومنه حديث توبة كعب " حتى أسرعوا وتفارط الغزو " وفى رواية " تفرط الغزو " ( 1 ) أي وقته وتقدم . ( س ) وفى حديث ضباعة " كان الناس إنما يذهبون فرط اليومين فيبعرون كما تبعر الإبل " أي بعد يومين . يقال : آتيك فرط يوم أو يومين : أبعدهما ، ولقيته الفرط بعد الفرط أي الحين بعد الحين . ( فرطم ) ( ه ) في صفة الدجال وشيعته " خفافهم مفرطمة " الفرطومة : منقار الخف إذا كان طويلا محدد الرأس ، وحكاه ابن الأعرابي بالقاف . ( فرع ) ( ه ) فيه " لا فرعة ولا عتيرة " الفرعة بفتح الراء والفرع : أول ما تلده الناقة ، كانوا يذبحونه لآلهتهم ، فنهى المسلمون عنه . وقيل : كان الرجل في الجاهلية ، إذا تمت إبله مائة قدم بكرا فنحره لصنمه ، وهو الفرع . وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الاسلام ثم نسخ . ( ه ) ومنه الحديث " فرعوا إن شئتم ، ولكم لا تذبحوه غراة حتى يكبر " أي صغيرا لحمه كالغراة ، وهو القطعة من الغرا . * والحديث الآخر " أنه سئل عن الفرع فقال : حق ، وأن تتركه حتى يكون ابن مخاض
--> ( 1 ) وهي رواية الهروي .