مجد الدين ابن الأثير

379

النهاية في غريب الحديث والأثر

( غلف ) * في صفته عليه الصلاة والسلام " يفتح قلوبا غلفا " أي مغشاة مغطاة ، واحدها : أغلف . ومنه السيف وغيره . * ومنه حديث حذيفة والخدري " القلوب أربعة : فقلب أغلف " أي عليه غشاء عن سماع الحق قبوله . * وفى حديث عائشة " كنت أغلف لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغالية " أي ألطخها به وأكثر . يقال : غلف بها لحيته غلفا ، وغلفها تغليفا . الغالية : ضرب مركب من الطيب . ( غلق ) ( ه‍ ) فيه " لا يغلق الرهن بما فيه " يقال : غلق الرهن يغلق غلوقا . إذا بقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه . المعنى أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه صاحبه . وكان هذا من فعل الجاهلية ، أن لم يؤد ما عليه في الوقت المعين ملك المرتهن الرهن ، فأبطله الاسلام . قال الأزهري : يقال غلق الباب ، وانغلق واستغلق ، إذا عسر فتحه . والغلق في الرهن : ضد الفك ، فإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه . وقد أغلقت الرهن فغلق : أي أوجبته فوجب للمرتهن . ( ه‍ ) ومنه قول حذيفة بن بدر لقيس بن زهير " حين جاءه فقال : ما غدا بك ؟ قال : جئت لأواضعك الرهان ، قال : بل غدوت لتغلقه " أي لتضع الرهن وتبطله . فقال : بل جئت لتوجبه وتؤكده . ( ه‍ ) ومنه الحديث " ورجل ارتبط فرسا ليغالق عليها " أي ليراهن . والمغالق : سهام الميسر ، واحدها مغلق بالكسر ، كأنه كره الرهان في الخيل إذ كان على رسم الجاهلية . ( ه‍ ) ومنه الحديث " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق " أي في إكراه ، لأن المكره مغلق