مجد الدين ابن الأثير
369
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الغين مع الشين ) ( غشش ) ( ه ) فيه " من غشنا فليس منا " ضد النصح ، من الغشش ، وهو المشرب الكدر . وقوله : " ليس منا " أي ليس من أخلاقنا ولا على سنتنا . وقد تكرر في الحديث . ( ه ) وفى حديث أم زرع " ولا تملأ بيتنا تغشيشا " هكذا جاء في راوية ، وهو من العش . وقيل : هو النميمة . والرواية بالعين المهملة . وقد تقدم . ( غشمر ) ( ه ) في حديث جبر بن جبيب " قال : قاتله الله لقد تغشمرها " أي أخذها بجفاء وعنف . ( غشا ) * وفى حديث المسعى " فإن الناس غشوه " أي ازدحموا عليه وكثروا . يقال : غشيه يغشاه غشيانا إذا جاءه ، وغشاه تغشية إذا غطاه ، وغشى الشئ إذا لابسه . وغشى المرأة إذا جامعها . وغشى عليه فهو مغشى عليه إذا أغمي عليه . واستغشى بثوبه وتغشى : أي تغطي . والجميع قد جاء في الحديث على اختلاف ألفاظه . فمنها قوله " وهو متغش بثوبه " . وقوله " وتغشى أنامله " أي تسترها . ومنها قوله " غشيتهم الرحمة ، وغشيها ألوان " إي تعلوها . ومنها قوله " فلا يغشنا في مساجدنا " . وقوله " فإن غشينا من ذلك شئ " هو من القصد إلى الشئ والمباشرة . ومنها قوله " ما لم يغش الكبائر " . ( س ) ومنه حديث سعد " فلما دخل عليه وجده في غاشية " الغاشية : الداهية من خير أو شر أو مكروه . ومنه قيل للقيامة " الغاشية " وأراد في غشية من غشيات الموت .