مجد الدين ابن الأثير

360

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفيه " كان إذا مشى عرف في مشيه أنه غير غرض ولا وكل " الغرض : القلق الضجر . وقد غرضت بالمقام أغرض غرضا : أي ضجرت ومللت . ( س ) ومنه حديث عدى " فسرت حتى نزلت حتى جزيرة العرب ، فأقمت بها حتى اشتد غرضي " أي ضجري وملالتي . والغرض أيضا : شدة النزاع نحو الشئ والشوق إليه . ( س ) وفى حديث الدجال " أنه يدعو شابا ممتلئا شبابا ، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض " الغرض : الهدف . أراد أنه يكون بعد ما بين القطعتين بقدر رمية السهم إلى الهدف . وقيل : معناه وصف الضربة : أي تصيبه أصابة رمية الغرض . * ومنه حديث عقبة بن عامر " تختلف بين هذين الغرضين وأنت شيخ كبير " * وفى حديث الغيبة " فقاءت لحما غريضا " أي طريا . * ومنه حديث عمر " فيؤتى بالخبز لينا وباللحم غريضا " . ( غرغر ) ( ه‍ س ) فيه " إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " أي ما لم تبلغ روحه حلقومه ، فيكون بمنزلة الشئ الذي يتغرغر به المريض . والغرغرة : أن يجعل المشروب في الفم ويردد إلى أصل الحلق ولا يبلع . * ومنه الحديث " لا تحدثهم بما يغرغرهم " أي لا تحدثهم بما لا يقدرون على فهمه ، فيبقى في أنفسهم لا يدخلها ، كما يبقى الماء في الحلق عند الغرغرة . ( ه‍ ) وفى حديث الزهري ، عن بني إسرائيل " فجعل عنبهم الأراك ، ودجاجهم الغرغر " وهو دجاج الحبش . وقيل : لا ينتفع بلحمه لرائحته ( 1 ) . ( غرف ) ( ه‍ ) فيه " أنه نهى عن الغارفة " الغرف : أن تقطع ناصية المرأة ثم تسوى على وسط جبينها . وغرف شعره : إذا جزه . فمعنى الغارفة أنها فاعلة بمعنى مفعولة ، كعيشة راضية بمعنى مرضية ، وهي التي تقطعها المرأة وتسويها .

--> ( 1 ) وذلك لأنه يتغذى بالعذرة . كما أفاد الهروي .