مجد الدين ابن الأثير

32

النهاية في غريب الحديث والأثر

أن يغشى على الانسان من صوت شديد يسمعه ، وربما مات منه ، ثم استعمل في الموت كثيرا . والصعقة : المرة الواحدة منه . ويريد بها في الحديث قوله تعالى " وخر موسى صعقا " . * ومنه حديث خزيمة وذكر السحاب " فإذا زجر رعدت ، وإذا رعد صعقت " أي أصابت بصاعقة . والصاعقة : النار التي يرسلها الله تعالى مع الرعد الشديد . يقال صعق الرجل ، وصعق ، وقد صعقته الصاعقة . وقد تكرر ذكر هذه اللفظة في الحديث ، وكلها راجع إلى الغشي والموت والعذاب . ( ه‍ ) ومنه حديث الحسن " ينتظر بالمصعوق ثلاثا ما لم يخافوا عليه نتنا " هو المغشى عليه ، أو الذي يموت فجأه لا يعجل دفنه . ( صعل ) ( ه‍ ) في حديث أم معبد " لم تزر به صعلة " هي صغر الرأس . وهي أيضا الدقة والنحول في البدن . * ومنه حديث هدم الكعبة " كأني به صعل يهدم الكعبة " وأصحاب الحديث يروونه : أصعل . * ومنه حديث علي رضي الله عنه " كأني برجل من الحبشة أصعل أصمع قاعد عليها وهي تهدم " . * وفى صفة الأحنف " أنه كان صعل الرأس " . ( صعنب ) ( ه‍ ) فيه " أنه سوى ثريدة فلبقها ثم صعنبها " أي رفع رأسها وجعل لها ذروة وضم جوانبها . ( صعو ) ( س ) في حديث أم سليم " قال لها : مالي أرى ابنك خاثر النفس ؟ قالت ماتت صعوته " هي طائر أصغر من العصفور . ( باب الصاد مع الغين ) ( صغر ) * فيه " إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب " يعنى الشيطان : أي ذل وامحق . ويجوز أن يكون من الصغر والصغار ، وهو الذل والهوان .