مجد الدين ابن الأثير
315
النهاية في غريب الحديث والأثر
هذا عند من يورث الخال ، ومن لا يورثه يكون معناه أنها طعمة أطعمها الخال ، لا أن يكون وارثا . ( ه ) وفى حديث على " أنه كان يحرض أصحابه يوم صفين ويقول : استشعروا الخشية وعنوا بالأصوات " أي احبسوها وأخفوها ، من التعنية : الحبس والأسر ، كأنه نهاهم عن اللغط ورفع الأصوات . ( ه ) وفى حديث الشعبي " لأن أتعنى بعنية أحب إلى من أن أقول في مسألة برأيي " العنية : بول فيه أخلاط تطلى به الإبل الجربى . والتعني : التطلي بها ، سميت عنية لطول الحبس . * ومنه المثل " عنية تشفى الجرب " يضرب للرجل إذا كان جيد الرأي . ( س ) وفى حديث الفتح " أنه دخل مكة عنوة " أي قهرا وغلبة . وقد تكرر ذكره في الحديث . وهو من عنا يعنو إذا ذل وخضع . والعنوة : المرة الواحدة منه ، كأن المأخوذ بها يخضع ويذل . ( باب العين مع الواو ) ( عوج ) * قد تكرر ذكر " العوج " في الحديث اسما ، وفعلا ، ومصدرا ، وفاعلا ، ومفعولا ، وهو بفتح العين مختص بكل شئ مرئي كالأجسام ، وبالكسر فيما ليس بمرئى ، كالرأي والقول . وقيل : الكسر يقال فيما معا ، والأول أكثر . * ومنه الحديث " حتى يقيم به الملة العوجاء " يعنى ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم التي غيرتها العرب عن استقامتها . * وفى حديث أم زرع " ركب أعوجيا " أي فرسا منسوبا إلى أعوج ، وهو فحل كريم تنسب الخيل الكرام إليه . ( ه ) وفى حديث إسماعيل عليه السلام " هل أنتم عائجون ؟ " أي مقيمون . يقال : عاج بالمكان وعوج : أي أقام . وقيل : عاج به : أي عطف إليه ، ومال ، وألم به ، ومر عليه . وعاجه يعوجه إذا عطفه ، يتعدى ولا يتعدى .