مجد الدين ابن الأثير
311
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه الحديث " لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا " أي جماعات منهم . وقيل : أراد بالأعناق الرؤساء والكبراء ، كما تقدم . ( ه ) وفى حديث أم سلمة " قلت : دخلت شاة فأخذت قرصا تحت دن لنا ، فقمت فأخذته من بين لحييها ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) : ما كان ينبغي لك أن تعنقيها " أي تأخذي بعنقها وتعصريها . وقيل : التعنيق : التخييب ، من العناق ، وهي الخيبة . * ومنه الحديث " أنه قال لنساء عثمان بن مظعون لما مات : أبكين ، وإياكن وتعنق الشيطان " هكذا جاء في مسند أحمد . وجاء في غيره " ونعيق الشيطان " فإن صحت الأولى فيكون من عنقه إذا أخذ بعنقه وعصر في حلقه ليصيح ، فجعل صياح النساء عند المصيبة مسببا عن الشيطان ، لأنه الحامل لهن عليه . ( س ) وفى حديث الضحية " عندي عناق جذعة " هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة . ( س ) وفى حديث أبي بكر " لو منعوني عناقا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه " فيه دليل على وجوب الصدقة في السخال ، وأن واحدة منها تجزئ عن الواجب في الأربعين منها إذا كانت كلها سخالا ، ولا يكلف صاحبها مسنة ، وهو مذهب الشافعي . وقال أبو خيفة : لا شئ في السخال . وفيه دليل على أن حول النتاج حول الأمهات ، ولو كان يستأنف لها الحول لم يوجد السبيل إلى أخذ العناق . ( س ) وفى حديث قتادة " عناق الأرض من الجوارح " هي دابة وحشية أكبر من السنور وأصغر من الكلب . والجمع : عنوق . يقال في المثل : لقى عناق الأرض ، وأذني عناق : أي داهية . يريد أنها من الحيوان الذي يصطاد به إذا علم .
--> ( 1 ) من ا والهروي .