مجد الدين ابن الأثير

302

النهاية في غريب الحديث والأثر

أراد على طوله واعتدال شبابه ، يقال للنبت إذا طال : قد اعتم . ويجوز " عممه " بالتخفيف ، " وعممه " ، بالفتح والتخفيف . فأما بالضم والتخفيف فهو صفة بمعنى العميم ، أو جمع عميم ، كسرير وسرر . والمعنى : حتى إذا استوى على قده التام ، أو على عظامه وأعضائه التامة . وأما التشديدة التي فيه عند من شدده فإنها التي تزاد في الوقف ، نحو قولهم : هذا عمر وفرح ، فأجرى الوصل مجرى الوقف ، وفيه نظر . وأما من رواه بالفتح والتخفيف فهو مصدر وصف به . * ومنه قولهم " منكب عمم " . ( س ) ومنه حديث لقمان " يهب البقرة العممة ( 1 ) أي التامة الخلق . * ومنه حديث الرؤيا " فأتينا على روضة معتمة " أي وافية النبات طويلته . ( ه‍ ) ومنه حديث عطاء " إذا توضأت فلم تعمم فتيمم " أي إذا لم يكن في الماء وضوء تام فتيمم ، وأصله من العموم . ( ه‍ ) ومن أمثالهم " / عم ثوباء الناعس " يضرب مثلا للحدث يحدث ببلدة ، ثم يتعداها إلى سائر البلدان . ( س ) وفيه " سألت ربى أن لا يهلك أمتي بسنة بعامة " إي بقحط عام يعم جميعهم . الباء في " بعامة " زائدة زيادتها في قوله تعلى " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم " ويجوز أن لا تكون زائدة ، ويكون قد أبدل عمة من سنة بإعادة العامل ، تقول : مررت بأخيك بعمرو ، ومنه قوله تعالى " قال الذين استكبروا للذين استضعفوا لمن آمن منهم " . * ومنه الحديث " بادروا بالأعمال ستا ، . كذا وكذا وخويصة أحدكم وأمر العامة " أراد بالعامة القيامة ، . لأنها تعم الناس بالموت : أي بادروا بالأعمال موت أحدكم والقيامة .

--> ( 1 ) الذي في اللسان : " العميمة " وقال صاحب القاموس : " العم - محركة - عظم الخلق في الناس وغيرهم " .