مجد الدين ابن الأثير

296

النهاية في غريب الحديث والأثر

وذهب آخرون إلى أن " على " ها هنا بمعنى عن : أي ضيقت عنه فلا يدخلها ، وعن وعلى يتداخلان . ( س ) ومنه حديث أبي سفيان " لولا أن يأثروا على الكذب لكذبت " أي يرووا عنى . * ومنه حديث الزكاة الفطر " على كل حر وعبد صاع " وقيل : على " بمعنى مع ، لأن العبد لا تجب عليه الفطرة ، وإنما تجب على سيده وهو في العربية كثير . * ومنه الحديث " فإذا انقطع من عليها رجع إليه الإيمان " أي من فوقها . وقيل : من عندها . ( س ) وفيه " عليكم بكذا " أي افعلوه ، وهو اسم للفعل بمعنى خذ . يقال : عليك زيدا ، وعليك بزيد : أي خذه . وقد تكرر في الحديث . ( باب العين مع الميم ) ( عمد ) ( ه‍ ) في حديث أم زرع " زوجي رفيع العماد " أرادت بيت شرفه ، والعرب تضع البيت موضع الشرف في النسب والحسب . والعماد والعمود : الخشبة يقوم عليها البيت . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " يأتي به أحدهم على عمود بطنه " أراد به ظهره ، لأنه يمسك البطن ويقويه ، فصار كالعمود له . وقيل : أراد أنه يأتي به على تعب ومشقة ، وإن لم يكن ذلك الشئ على ظهره ، وإنما هو مثل . وقيل : عمود البطن : عرق يمتد من الرهابة إلى دوين السرة ، فكأنما حمله عليه . ( ه‍ ) وفى حديث ابن مسعود " إن أبا جهل قال لما قتله : أعمد من رجل ( 1 ) قتله قومه " أي هل زاد على رجل ( 1 ) قتله قومه ، وهل كان إلا هذا ؟ أي إنه ليس بعار .

--> ( 1 ) في الهروي واللسان : " سيد " .