مجد الدين ابن الأثير
294
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفيه " اليد العليا خير من اليد السفلى " العليا : المتعففة ، والسفلى : السائلة ، روى ذلك عن ابن عمر ، وروى عنه أنها المنفقة . وقيل : العليا : المعطية ، والسفلى : الآخذة . وقيل : السفلى : المانعة . ( ه ) وفيه " إن أهل الجنة ليتراءون أهل عليين كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء " عليون : اسم للسماء السابعة . وقيل : هو اسم لديوان الملائكة الحفظة ، ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد . وقيل : أراد أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله في الدار الآخرة . ويعرب بالحروف والحركات كقنسرين وأشباهها ، على أنه جمع أو واحد . ( ه ) وفى حديث ابن مسعود " فلما وضعت رجلي على مذمر أبى جهل قال : أعل عنج " أي تنح عنى . يقال : أعل عن الوسادة وعال عنها : أي تنح ، فإذا أردت أن يعلوها قلت : اعل على الوسادة ، وأراد بعنج : عنى ، وهي لغة قوم يقلبون الياء في الوقف جيما . ( س ) ومنه حديث أحد " قال أبو سفيان لما انهزم المسلمون وظهروا عليهم : اعل هبل ، فقال عمر : الله أعلى وأجل ، فقال لعمر : أنعمت ، فعال عنها " كان الرجل من قريش إذا أراد ابتداء أمر عمد إلى سهمين فكتب على أحدهما : نعم ، وعلى الآخر : لا ، ثم يتقدم إلى الصنم ويجيل سهامه ، فإن خرج سهم نعم أقدم ، وإن خرج سهم لا امتنع . وكان أبو سفيان لما أراد الخروج إلى أحد استفتى هبل ، فخرج له سهم الإنعام ، فذلك قوله لعمر : " أنعمت ، فعال عنها : " أي تجاف عنها ولا تذكرها بسوء ، يعنى آلهتهم . ( س ) وفى حديث قيلة " لا يزال كعبك عاليا " أي لا تزالين شريفة مرتفعة على من يعاديك . * وفى حديث حمنة بنت جحش " كانت تجلس في المركن ثم تخرج وهي عالية الدم " أي يعلو دمها الماء . ( س ) وفى حديث ابن عمر " أخذت بعالية رمح " هي ما يلي السنان من القناة ، والجمع : العوالي .