مجد الدين ابن الأثير
292
النهاية في غريب الحديث والأثر
( علم ) * في أسماء الله تعالى " العليم " هو العالم المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها ، دقيقها وجليلها ، على أتم الإمكان . وفعيل من أبنية المبالغة . ( ه ) وفيه ذكر " الأيام المعلومات " هي عشر ذي الحجة ، آخرها يوم النحر . ( ه ) وفيه " تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ، ليس فيها معلم لأحد " المعلم : ما جعل علامة للطرق والحدود ، مثل أعلام الحرم ومعالمه المضروبة عليه . وقيل : المعلم : الأثر ، والعلم : المنار والجبل . * ومنه الحديث " لينزلن إلى جنب علم " . ( س ) وفى حديث سهيل بن عمرو " أنه كان أعلم الشفة " الأعلم : المشقوق الشفة العليا ، والشفة علماء . * وفى حديث ابن مسعود " إنك غليم معلم " أي ملهم للصواب والخير ، كقوله تعالى " معلم مجنون " أي له من يعلمه . * وفى حديث الدجال " تعلموا أن ربكم ليس بأعور " . * والحديث الآخر " تعلموا أنه ليس يرى أحد منكم ربه حتى يموت " قيل ( 1 ) هذا وأمثاله بمعنى اعلموا . ( ه ) وفى حديث الخليل عليه السلام أنه يحمل أباه ليجوز به الصراط ، فينظر إليه فإذا هو عيلام أمدر " العيلام : ذكر الضباع ، والياء والألف زائدتان . ( س ) وفى حديث الحجاج " قال لحافر البئر : أخسفت أم أعلمت ؟ " يقال : أعلم الحافر إذا وجد البئر عيلما : أي كثيرة الماء ، وهو دون الخسف . ( علن ) * في حديث الملاعنة " تلك امرأة أعلنت " الإعلان في الأصل : إظهار الشئ ، والمراد به أنها قد أظهرت الفاحشة . وقد تكرر ذكر الإعلان والاستعلان في الحديث .
--> ( 1 ) في ا : " كل " .