مجد الدين ابن الأثير
28
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفى حديث أبي موسى " أن رجلا استفتاه فقال : امرأتي صرى لبنها في ثديها ، فدعت جارية لها فمصته ، فقال : حرمت عليك " أي اجتمع في ثديها حتى فسد طعمه . وتحريمها على مذهب من يرى أن رضاع الكبير يحرم . ( ه ) وفيه " أنه مسح بيده النصل الذي بقي في لبة رافع بن خديج وتفل عليه فلم يصر " أي لم يجمع المدة . ( س ) وفى حديث الإسراء في فرض الصلاة " علمت أنها أمر الله صرى " أي حتم واجب وعزيمة وجد . وقيل هي مشتقة من صرى إذا قطع . وقيل هي مشتقة من أصررت على الشئ إذا لزمته ، فإن كان من هذا فهو من الصاد والراء المشددة . وقال أبو موسى : إنه صرى بوزن جنى . وصرى العزم : أي ثابته ومستقرة . * ومن الأول حديث أبي سمال الأسدي ، وقد ضلت ناقته فقال " أيمنك لئن لم تردها على لا عبدتك ، فأصابها وقد تعلق زمامها بعوسجة فأخذها وقال : علم ربى أنها منى صرى " أي عزيمة قاطعة ، ويمين لازمة . ( ه ) وفى حديث عرض نفسه صلى الله عليه وسلم على القبائل " وإنما نزلنا الصريين ، اليمامة والسمامة " هما تثنية صرى وهو الماء المجتمع . ويروى الصيرين . وسيجئ في موضعه . ( ه ) وفى حديث ابن الزبير وبناء البيت " فأمر بصوار فنصبت حول الكعبة " الصواري جمع الصاري ، وهو دقل السفينة الذي ينصب في وسطها قائما ويكون عليه الشراع . ( باب الصاد مع الطاء ) ( صطب ) ( ه ) في حديث ابن سيرين " حتى أخذ بلحيتي فأقمت في مصطبة البصرة " المصطبة بالتشديد : مجتمع الناس ، وهي أيضا شبه الدكان ، يجلس عليها ويتقى بها الهوام من الليل .