مجد الدين ابن الأثير
278
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه " من أطرق مسلما فعقت له فرسه كان ( له ( 1 ) ) كأجر كذا " عقت أي حملت ، والأجود : أعقت ، بالألف فهي عقوق ، ولا يقال : معق ، كذا قال الهروي عن ابن السكيت . وقال الزمخشري : " يقال : عقت عققا وعقاقا ، فهي عقوق ، وأعقت فهي معق " * ومنه قولهم في المثل " أعز من الأبلق العقوق " لأن العقوق الحامل ، والأبلق من صفات الذكر . ( س ) ومنه الحديث " أنه أتاه رجل معه فرس عقوق " أي حامل . وقيل : حائل ، على أنه من الأضداد . وقيل : هو من التفاؤل ، كأنهم أرادوا أنها ستحمل أن شاء الله تعالى . ( س ) وفيه " أيكم يحب أن يغدو إلى بطحان والقيق " هو واد من أودية المدينة مسيل للماء ، وهو الذي ورد ذكره في الحديث أنه واد مبارك . ( س ) وفى حديث آخر " إن العقيق ميقات أهل العراق " وهو موضع قريب من ذات عرق ، قبلها بمرحلة أو مرحلتين . وفى بلاد العرب مواضع كثيرة تسمى العقيق . وكل موضع شققته من الأرض فهو عقيق ، والجمع : أعقة وعقائق . ( عقل ) * قد تكرر في الحديث ذكر " العقل ، والعقول ، والعاقلة " أما العقل : فهو الدية ، وأصله : أن القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أو لياء المقتول : أي شرها في عقلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه ، فسميت الدية عقلا بالمصدر . يقال : عقل البعير يعقله عقلا ، وجمعها عقول . وكان أصل الدية الإبل ، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها . والعاقلة : هي العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ ، وهي صفة جماعة عاقلة ، وأصلها اسم ، فاعلة من العقل ، وهي من الصفات الغالبة . * ومنه الحديث " الدية على العاقلة " .
--> ( 1 ) من الهروي .