مجد الدين ابن الأثير

258

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديثها الآخر ووصفت أباها " رأب الثأي وأوذم العطلة " هي ( 1 ) الدلو التي ترك العمل بها حينا وعطلت وتقطعت أوذامها وعراها ، يريد أنه أعاد سيورها وعمل عراها وأعادها صالحة للعمل ، وهو مثل لفعله في الاسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم . * وفى قصيد كعب : * شد النهار ذرعا ( 2 ) عيطل نصف * العيطل : الناقة الطويلة ، والياء زائدة . ( عطن ) ( ه‍ ) في حديث الرؤيا ( 3 ) " حتى ضرب الناس بعطن " العطن : مبرك الإبل حول الماء . يقال : عطنت الإبل فهي عاطنة وعواطن إذا سقيت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى . وأعطنت الإبل إذا فعلت بها ذلك ، ضرب ذلك مثلا لاتساع الناس في زمن عمر ، وما فتح الله عليهم من الأمصار . ( ه‍ ) ومنه حديث الاستسقاء " فما مضت سابعة حتى أعطن الناس في العشب " أراد أن المطر طبق وعم البطون والظهور حتى أعطن الناس إبلهم في المراعى . ( ه‍ ) ومنه حديث أسامة " استوصوا بالمعزى خيرا وانقشوا له عطنه " أي مراحه . ( ه‍ ) ومنه الحديث " صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل " لم ينه عن

--> ( 1 ) الذي في الهروي " يقال : العطلة : الناقة الحسنة . ويقال : هي الدلو . . . " . وانظر القاموس ( عطل ) . ( 2 ) ذكرت هذه اللفظة " ذراعي " بالنصب في ثلاثة مواضع ، . في المواد ( شدد ، عطل ، نصف ) وأثبتنا رواية شرح الديوان ص 17 . وهو مرفوع على أنه خبر لكأن في البيت السابق : كأن أوب ذراعيها وقد عرقت وقد تلفع بالقور العساقيل ( 3 ) أخرجه الهروي من حديث الاستسقاء .