مجد الدين ابن الأثير
247
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه الحديث " من صلى العصرين دخل الجنة " . * ومنه حديث على " ذكرهم بأيام الله وأجلس لهم العصرين " أي بكرة وعشيا . ( ه ) وفيه " أنه أمر بلالا أن يؤذن قبل الفجر ليعتصر معتصرهم " هو الذي يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة قبل دخول وقتها ، وهو من العصر ، أو العصر ، وهو الملجأ والمستخفي . ( ه ) وفى حديث عمر " قضى أن الوالد يعتصر ولده فيما أعطاه ، وليس للولد أن يعتصر من والده " يعتصره : أي يحبسه عن الاعطاء ويمنعه منه . وكل شئ حبسته ومنعته فقد اعتصرته . وقيل : يعتصر : يرتجع . واعتصر العطية إذا ارتجعها . والمعنى أن الوالد إذا أعطى ولده شيئا فله أن يأخذه منه . * ومنه حديث الشعبي " يعتصر الوالد على ولده في ماله " وإنما عداه بعلى لأنه في معنى : يرجع عليه ويعود عليه . ( ه ) وفى حديث القاسم بن مخيمرة " أنه سئل عن العصرة للمرأة ، فقال لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف المنحني " العصرة ها هنا : منع البنت من التزويج ، وهو من الاعتصار : المنع ، أراد ليس لأحد منع امرأة من التزويج الا شيخ كبير أعقف له بنت وهو مضطر إلى استخدامها . ( ه ) وفى حديث ابن عباس " كان إذا قدم دحية الكلبي لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه من حسنه " المعصر : الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها ، وإنما خص المعصر بالذكر للمبالغة في خروج غيرها من النساء . ( ه ) وفى حديث أبي هريرة " أن امرأة مرت به متطيبة ولذيلها إعصار " وفى رواية " عصرة " أي غبار . والإعصار والعصرة : الغبار الصاعد إلى السماء مستطيلا ، وهي الزوبعة . قيل : وتكون العصرة من فوح الطيب ، فشبهه بما تثير الريح من الأعاصير . * وفى حديث خيبر " سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إليها على عصر " هو بفتحتين : جبل بين المدينة ووادي الفرع ، وعنده مسجد صلى به النبي صلى الله عليه وسلم .