مجد الدين ابن الأثير
240
النهاية في غريب الحديث والأثر
ويشبه أن يكون إنما لم يسمح له لعلمه أنه يقبل إذا قيل له ، وثقيف كانت لا تقبله في الحال ، وهو واحد وهم جماعة فأراد أن يتألفهم ويدرجهم عليه شيئا فشيئا . ( ه ) ومنه الحديث " النساء لا يحشرن ولا يعشرن " أي لا يؤخذ عشر أموالهن . وقيل : لا يؤخذ العشر من حليهن ، وإلا فلا يؤخذ عشر أموالهن ولا أموال الرجال . ( س ) وفى حديث عبد الله " لو بلغ ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل " أي لو كان في السن مثلنا ما بلغ أحد منا عشر علمه . * وفيه " تسعة أعشراء الرزق في التجارة " هي جمع عشير ، وهو العشر ، كنصيب وأنصباء . ( ه ) وفيه " أنه قال للنساء : تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير " يريد الزوج . والعشير : المعاشر ، كالمصادق في الصديق ، . لأنها تعاشره ويعاشرها ، وهو فعيل ، من العشرة : الصحبة . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفيه ذكر " عاشوراء " هو اليوم العاشر من المحرم . وهو اسم إسلامي ، وليس في كلامهم فاعولاء بالمد غيرة . وقد ألحق به تاسوعاء ، وهو تاسع المحرم . وقيل : إن عاشوراء هو التاسع ، مأخوذ من العشر في أوراد الإبل . وقد تقدم مبسوطا في حرف التاء . ( س ) وفى حديث عائشة " كانوا يقولون : إذا قدم الرجل أرضا وبيئة ووضع يده خلف أذنه ونهق مثل الحمار عشرا لم يصبه وباؤها " يقال للحمار الشديد الصوت المتتابع النهيق : معشر ، . لأنه إذا نهق لا يكف حتى يبلغ عشرا . ( ه ) وفيه " قال صعصعة بن ناجية : اشتريت موؤودة بناقتين عشراوين " العشراء - بالضم وفتح الشين والمد : التي أتى على حملها عشرة أشهر ، ثم اتسع فيه فقيل لكل حامل : عشراء . وأكثر ما يطلق على الخيل ولإبل . وعشراوين : تثنيتها ، قلبت الهمزة واوا . * وفيه ذكر " غزوة العشيرة " ويقال : العشير ، وذات العشيرة ، والعشير ، وهو موضع من بطن ينبع .