مجد الدين ابن الأثير

236

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفى حديث عمر " يعنسر الوالد من مال ولده " أي يأخذه ( 1 ) منه وهو كاره ، من الاعتسار : وهو الافتراس والقهر . ويروى بالصاد ( ه‍ ) وفى حديث رافع بن سالم " إنا لنرتمي في الجبانة وفينا قوم عسران ينزعون نزعا شديدا " العسران : جمع الأعسر ، وهو الذي يعمل بيده اليسرى ، كأسود وسودان . يقال : ليس شئ أشد رميا من الأعسر . ( س ) ومنه حديث الزهري " أنه كان يدعم على عسرائه " العسراء : تأنيث الأعسر : أي اليد العسراء . ويحتمل أنه كان أعسر . ( س ) وفيه ذكر " العسير " وهو بفتح العين وكسر السين : بئر بالمدينة كانت لأبى أمية المخزومي ، سماها النبي صلى الله عليه وسلم بيسيرة . ( عسس ) ( س ) فيه " أنه كان يغتسل في عس حزر ثمانية أرطال أو تسعة " العس : القدح الكبير ، وجمعه : عساس وأعساس . * ومنه حديث المنحة " تغدو بعس وتروح بعس " وقد تكرر ذكره في الحديث . ( س ) وفى حديث عمر " أنه كان يعس بالمدينة " أي يطوف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة . والعسس : اسم منه ، كالطلب . وقد يكون جمعا لعاس ، كحارس وحرس . ( عسعس ) * في حديث على " أنه قام من جوز الليل ليصلى فقال : والليل إذا عسعس " عسعس الليل : إذا أقبل بظلامه ، وإذا أدبر فهو من الأضداد . * ومنه حديث قس " حتى إذا الليل عسعس " . ( عسف ) ( ه‍ ) فيه " أنه نهى عن قتل العسفاء والوصفاء " العسفاء : الأجراء . واحدهم : عسيف . ويروى " الأسفاء " جمع أسيف بمعناه . وقيل : هو الشيخ الفاني . وقيل : العبد . وعسيف : فعيل بمعنى مفعول ، كأسير ، أو بمعنى فاعل كعليم ، من العسف : الجور ، أو الكفاية . يقال : هو يعسفهم : أي يكفيهم . وكم أعسف عليك ، إي كم أعمل لك .

--> ( 1 ) في الأصل : " يأخذ " والمثبت من ا واللسان .