مجد الدين ابن الأثير
222
النهاية في غريب الحديث والأثر
فقال : حتى تصير بلحا ، فلما أبلحت قال : دعها حتى تصير رطبا ، فلما أرطبت قال : دعها حتى تصير تمرا ، فلما أتمرت عمد إليها من الليل فجدها ولم يعطه منها شيئا ، فصارت مثلا في إخلاف الوعد . ( عرك ) * في صفته صلى الله عليه وسلم " أصدق الناس لهجة وألينهم عريكة " العريكة : الطبيعة . يقال : فلان لين العريكة ، إذا كان سلسا مطاوعا منقادا قليل الخلاف والنفور . * وفى حديث ذم السوق " فإنها معركة الشيطان ، وبها ينصب رايته " المعركة والمعترك : موضع القتال : أي موطن الشيطان ومحله الذي يأوى إليه ويكثر منه ، لما يجرى فيه من الحرام والكذب والربا والغصب ، . ولذلك قال : " وبها ينصب رايته " كناية عن قوة طمعه في إغوائهم ، . لأن الرايات في الحروب لا تنصب إلا مع قوة الطمع في الغلبة ، وإلا فهي مع اليأس تحط ولا ترفع . ( ه ) وفى كتابه لقوم من اليهود " إن عليكم ربع ما أخرجت نخلكم . وربع ما صادرت عروككم ، وربع المغزل " العروك : جمع عرك بالتحريك ، وهم الذين يصيدون السمك . ( ه ) ومنه الحديث " إن العركي سأله عن الطهور بماء البحر " العركي بالتشديد : واحد العرك ، كعربي وعرب . * وفيه " أنه عاوده كذا وكذا عركة " أي مرة . يقال : لقيته عركة : أي مرة بعد أخرى . * وفى حديث عائشة تصف أباها " عركة للأذاة بجنبه " أي يحتمله . ومنه عرك البعير جنبه بمرفقه إذا دلكه فأثر فيه . * وفى حديث عائشة " حتى إذا كنا بسرف عركت " أي حضت . عركت المرأة تعرك عراكا فهي عارك . ( ه ) ومنه الحديث " إن بعض أزواجه كانت محرمة فذكرت العراك قبل أن تفيض " وقد تكرر في الحديث .