مجد الدين ابن الأثير
20
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الصاد مع الراء ) ( صرب ) ( ه ) في حديث الجشمي " قال له : هل تنتج إبلك وافية أعينها وآذانها ، فتجدع ( 1 ) هذه فتقول صربى " هو بوزن سكرى ، من صربت اللبن في الضرع إذا جمعته ، ولم تحلبه . وكانوا إذا جدعوها أعفوها من الحلب إلا للضيف . وقيل هي المشقوقة الأذن مثل البحيرة ، أو المقطوعة . والباء بدل من الميم ( 2 ) ( س ) ومنه حديث ابن الزبير " فيأتي بالصربة من اللبن " هي اللبن الحامض . يقال جاء بصربة تزوي الوجه من حموضتها . ( صرح ) ( س ) في حديث الوسوسة " ذاك صريح الإيمان " أي كراهتكم له وتفاديكم منه صريح الإيمان . والصريح : الخالص من كل شئ ، وهو ضد الكناية ، يعنى أن صريح الإيمان هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم حتى يصير ذلك وسوسة لا تتمكن في قلوبكم ، ولا تطمئن إليه نفوسكم ، وليس مهناه أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان ، لأنها إنما تتولد من فعل الشيطان وتسويله ، فكيف يكون إيمانا صريحا . ( ه ) وفى حديث أم معبد : دعاها بشاة حائل فتحلبت له بصريح ضرة الشاة مزبد ( 2 ) أي لبن خالص لم يمذق . والضرة : أصل الضرع . * وفى حديث ابن عباس " سئل متى يحل شراء النخل ؟ قال : حين يصرح ، قيل وما التصريح ؟ قال : حتى يستبين الحلو من المر " قال الخطابي : هكذا يروى ويفسر . وقال : الصواب يصوح بالواو . وسيذكر في موضعه .
--> ( 1 ) رواية الهروي واللسان " فتجدعها وتقول . . " وهي رواية المصنف في " صرم " . ( 2 ) كما يقال : ضربة لازم ولازب . ( 3 ) رواية الهروي : * عليه صريحا ضرة الشاة مزبد *