مجد الدين ابن الأثير

188

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديث طلحة ( قال لعمر رضي الله عنهما : لقد جرستك الدهور وعجمتك الأمور ) ( 1 ) أي خبرتك ، من العجم : العض . يقال : عجمت العود إذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو . ( ه‍ ) ومنه حديث الحجاج ( إن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها عودا عودا ) . [ ه‍ ] وفيه ( حتى صعدنا إحدى عجمتي بدر ) العجمة بالضم من الرمل : المشرف على ما حوله . ( عجن ) ( س ) فيه ( إن الشيطان يأتي أحدكم فينقر عند عجانه ) العجان : الدبر . وقيل ما بين القبل والدبر . * ومنه حديث على ( أن أعجميا عارضه فقال : اسكت يا ابن حمراء العجان ) هو سب كان يجرى على ألسنة العرب . ( س ) وفى حديث ابن عمر ( أنه كان يعجن في الصلاة ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجن في الصلاة ) أي يعتمد على يديه إذا قام ، كما يفعل الذي يعجم العجين . ( عجا ) ( ه‍ ) فيه أنه قال : ( كنت يتيما ولم أكم عجيا ) هو الذي لا لبن لامه ، أو ماتت أمه فعلل بلبن غيرها ، أو بشئ آخر فأورثه ذلك وهنا . يقال : عجا الصبى يعجوه إذا علله بشئ ، فهو عجي وهو يعجى عجا . ويقال للبن الذي يعاجى به الصبى : عجاوة . ( ه‍ ) ومنه حديث الحجاج ( أنه قال لبعض الاعراب : أراك بصيرا بالزرع ، فقال : إني طالما عاجيته وعاجاني ) أي عانيته وعالجته . * وفيه ( العجوة من الجنة ) وقد تكرر ذكرها في الحديث . وهو نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد من غرس النبي صلى الله عليه وسلم .

--> ( 1 ) في الهروي واللسان : ( وعجمتك البلايا ) .