مجد الدين ابن الأثير

184

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب العين مع الجيم ) ( عجب ) ( ه‍ ) فيه ( عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل ) أي عظم ذلك عنده وكبر لديه . أعلم الله تعالى أنه إنما يتعجب الآدمي من الشئ إذا عظم موقعه عنده وخفى عليه سببه ، فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقع هذه الأشياء عنده . وقيل : معنى عجب ربك : أي رضى وأثاب ، فسماه عجبا مجازا ، وليس بعجب في الحقيقة . والأول الوجه . * ومنه الحديث ( عجب ربك من شاب ليست له صبوة ) . [ ه‍ ] والحديث الآخر ( عجب ربكم من إلكم وقنوطكم ) وإطلاق التعجب على الله مجاز ، لأنه لا تخفى عليه أسباب الأشياء . والتعجب مما خفى سببه ولم يعلم . ( ه‍ ) وفيه ( كل ابن آدم يبلى إلا العجب ) وفى رواية ( إلا عجب الذنب ) العجب بالسكون : العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز ، وهو العسيب من الدواب . ( عجج ) ( ه‍ ) فيه ( أفضل الحج العج والثج ) العج : رفع الصوت بالتلبية ، وقد عج يعج عجا ، فهو عاج وعجاج . * ومنه الحديث ( إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كن عجاجا ثجاجا ) . ( س ) ومنه الحديث ( من وحد الله في عجته وجبت له الجنة ) أي من وحده علانية برفع صوته . * ومنه الحديث ( من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة ) . * وفى حديث الخيل ( إن مرت بنهر عجاج فشربت منه كتبت له حسنات ) أي كثير الماء ، كأنه يعج من كثرته وصوت تدفقه ( ه‍ ) وفيه ( لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض ، فيبقى عجاج لا يعرفون معروفا ، ولا ينكرون منكرا ) العجاج : الغوغاء والأراذل ومن لا خير فيه . واحدهم : عجاجة .