مجد الدين ابن الأثير
181
النهاية في غريب الحديث والأثر
ما كانت تحلب وقت العتمة ، وهم يسمون الحلاب عتمة باسم الوقت . وأعتم : إذا دخل في العتمة . وقد تكرر ذكر العتمة والإعتام والتعتيم في الحديث . ( ه ) وفيه " أن سلمان رضي الله عنه غرس كذا وكذا ودية والنبي صلى الله عليه وسلم يناوله وهو يغرس ، فما عتمت منها ودية " أي ما أبطأت أن علقت ( 1 ) ، يقال : أعتم الشئ وعتمه إذا أخره . وعتمت الحاجة وأعتمت إذا تأخرت . ( س ) وفى حديث عمر " نهى عن الحرير إلا هكذا وهكذا ، فما عتمنا ( أنه ) ( 1 ) يعنى الإعلام " أي ما أبطأنا عن معرفة ما عنى وأراد . ( س ) وفى حديث أبي زيد الغافقي " الأسوكة ثلاثة : أراك ، فإن لم يكن ، فعتم أو بطم ( 3 ) " العتم بالتحريك : الزيتون ، وقيل : شئ يشبهه . ( عته ) * فيه : " رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبى والنائم والمعتوه " هو المجنون المصاب بعقله . وقد عته فهو معتوه . ( عتا ) * فيه : " بئس العبد عبد عتا وطغى " العتو : التجبر والتكبر . وقد عتا يعتو عتوا فهو عات . وقد تكرر في الحديث . * وفى حديث عمر رضي الله عنه " بلغه أن ابن مسعود يقرئ الناس " عتى حين " يريد حتى حين ، فقال : إن القرآن لم ينزل بلغة هذيل ، فأقرئ الناس بلغة قريش " كل العرب يقولون : حتى ، إلا هذيلا وثقيفا فإنهم يقولون : عتى . ( باب العين مع الثاء ) ( عثث ) ( ه ) في حديث الأحنف " بلغه أن رجلا يغتابه فقال : * عثيثة تقرض جلدا أملسا * عثيثة : تصغير عثة ، وهي دويبة تلحس الثياب والصوف ، وأكثر ما تكون في الصوف ،
--> ( 1 ) في الهروي : " ما أخطأت حتى علقت " . ( 2 ) من ا واللسان . ( 3 ) البطم ، بالضم وبضمتين : الحبة الخضراء ، أو شجرها .