مجد الدين ابن الأثير

176

النهاية في غريب الحديث والأثر

من الدرج : عتبة : أي أنها ليست بالدرجة التي تعرفها في بيت أمك . فقد روى " أن ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض " . * وفى حديث الزهري " قال في رجل أنعل دابة رجل فعتبت " أي غمزت . يقال منه عتبت تعتب وتعتب عتبانا إذا رفعت يدا أو رجلا ومشت على ثلاث قوائم . وقالوا : هو تشبيه ، كأنها تمشى على عتبات الدرج فتنزو من عتبة إلى عتبة . ويروى " عنتت " بالنون وسيجئ . * وفى حديث ابن المسيب " كل عظم كسر ثم جبر غير منقوص ولا معتب فليس فيه إلا إعطاء المداوى ، فإن جبر وبه عتب فإنه يقدر عتبه بقيمة أهل البصر " العتب بالتحريك : النقص وهو إذا لم يحسن جبره وبقي فيه ورم لازم ، أو عرج . يقال في العظم المجبور : أعتب فهو معتب . وأصل التعب : الشدة . ( عتت ) ( ه‍ ) في حديث الحسن " أن رجلا حلف أيمانا فجعلوا يعاتونه ، فقال : عليه كفارة " أي يرادونه في القول ويلحون عليه فيكرر الحلف . يقال : عته يعته عتا ، وعاته عتاتا إذا رد عليه القول مرة بعد مرة . ( عتد ) ( ه‍ ) فيه " أن خالد بن الوليد رضي الله عنه جعل رقيقه وأعتده حبسا في سبيل الله " الأعتد : جمع قلة للعتاد ، وهو ما أعده الرجل من السلاح والدواب وآله الحرب . وتجمع على أعتدة أيضا . وفى رواية " أنه احتبس أدراعه وأعتاده " . قال الدارقطني : قال أحمد بن حنبل : قال علي بن حفص " وأعتاده " وأخطأ فيه وصحف ، وإنما هو " وأعتده " والأدراع : جمع درع ، وهي الزردية . وجاء في رواية " أعبده " بالباء الموحدة ، جمع قلة للعبد . وفى معنى الحديث قولان : أحدهما أنه كان قد طولب بالزكاة عن أثمان الدروع والأعتد ، على معنى أنها كانت عنده للتجارة ، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا زكاة عليه فيها ، وأنه قد جعلها حبسا في سبيل الله . والثاني أن يكون اعتذر لخالد ودافع عنه . يقول : إذا كان خالد قد جعل