مجد الدين ابن الأثير

164

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه حديث على " إن المؤمن لا يمسى ولا يصبح إلا ونفسه ظنون عنده " أي متهمة لدية . * ومنه حديث عبد الملك بن عمير " السوآء بنت السيد أحب إلى من الحسناء بنت الظنون " أي المتهمة . ( ه‍ ) وفى حديث عمر رضي الله عنه " لا زكاة في الدين الظنون " يزكيه إذا قبضه لما مضى " . ( س ) وفى حديث صلة بن أشيم " طلبت الدنيا من مظان حلالها " المظان : جمع مظنة بكسر الظاء ، وهي موضع الشئ ومعدنه ، مفعلة ، من الظن بمعنى العلم . وكان القياس فتح الظاء ، وإنما كسرت لأجل الهاء . المعنى : طلبتها في المواضع التي يعلم فيها الحلال . ( باب الظاء مع الهاء ) ( ظهر ) * في أسماء الله تعالى " الظاهر " هو الذي ظهر فوق كل شئ وعلا عليه . وقيل : هو الذي عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه . ( س ) وفيه ذكر " صلاة الظهر " وهو اسم لنصف النهار ، سمى به من ظهيرة الشمس ، وهو شدة حرها . وقيل : أضيفت إليه لأنه أظهر أوقات الصلاة للأبصار . وقيل : أظهرها حرا . وقيل : لأنها أول صلاة أظهرت وصليت . وقد تكرر ذكر " الظهيرة " في الحديث ، وهو شدة الحر نصف النهار . ولا يقال في الشتاء ظهيرة . وأظهرنا إذا دخلنا في وقت الظهر ، كأصبحنا وأمسينا في الصباح والمساء . وتجمع الظهيرة على الظهائر . * ومنه حديث ابن عمر " أتاه رجل يشكو النقرس فقال : كذبتك الظهائر " أي عليك بالمشي في حر الهواجر .