مجد الدين ابن الأثير

160

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه الحديث " سبعة يظلهم الله في ظله " . ( س ) وفى حديث آخر " سبعة في ظل العرش " أي في ظل رحمته . ( ه‍ س ) والحديث الآخر " السلطان ظل الله في الأرض " لأنه يدفع الأذى عن الناس كما يدفع الظل أذى حر الشمس ( 1 ) . وقد يكنى بالظل عن الكنف والناحية . ( ه‍ ) ومنه الحديث " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام " أي في ذراها وناحيتها . وقد تكرر ذكر الظل في الحديث . ولا يخرج عن أحد هذه المعاني . ( ه‍ ) ومنه شعر العباس ، يمدح النبي صلى الله عليه وسلم : من قبلها طبت في الظلال وفى مستودع حيث يخصف الورق أراد ظلال الجنة : أي كنت طيبا في صلب آدم ، حيث كان في الجنة . وقوله " من قبلها " . أي من قبل نزولك إلى الأرض ، فكنى عنها ولم يتقدم لها ذكر ، لبيان المعنى . * وفيه " أنه خطب آخر يوم من شعبان فقال : أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم " يعنى رمضان : أي أقبل عليكم ودنا منكم ، كأنه ألقى عليكم ظله . * ومنه حديث كعب بن مالك " فلما أظل قادما حضرني بثي " . ( ه‍ ) وفيه " أنه ذكر فتنا كأنها الظلل " هي كل ما أظلك ، واحدتها : ظلة . أراد كأنها الجبال أو السحب . ( ه‍ ) ومنه " عذاب يوم الظلة " وهي سحابة أظلتهم ، فلجأوا إلى ظلها من شدة الحر

--> ( 1 ) قال الهروي في تفسير هذا الحديث : " قيل : ستر الله ، وقيل : خاصة الله ، يقال : أظل الشهر ، أي قرب ، وقيل : معناه العز والمنعة " . وقد حكى السيوطي في الدر هذا التفسير عن الفارسي .