مجد الدين ابن الأثير

153

النهاية في غريب الحديث والأثر

( طيش ) * في حديث الحساب " فطاشت السجلات وثقلت البطاقة " الطيش الخفة . وقد طاش يطيش طيشا ، فهو طائش . ( س ) ومنه حديث عمر بن أبي سلمة " كانت يدي تطيش في الصحفة " أي تخف وتتناول من كل جانب . * ومنه حديث جرير " ومنه العصل الطائش " أي الزال عن الهدف كذا وكذا . ( س ) ومنه حديث ابن شبرمة " وسئل عن السكر فقال : إذا طاشت رجلاه واختلط كلامه " . ( طيف ) * في حديث المبعث " فقال بعض القوم : قد أصاب هذا الغلام لمم أو طيف من الجن " أي عرض له عارض منهم . وأصل الطيف : الجنون . ثم استعمل في الغضب ، ومس الشيطان ووسوسته . ويقال له طائف ، وقد قرئ بهما قوله تعالى " إن الذين اتقوا إذا مسهم طيف من الشيطان " يقال طاف يطيف ويطوف طيفا وطوفا ، فهو طائف ، ثم سمى بالمصدر . ومنه طيف الخيال الذي يراه النائم . ( س ) ومنه الحديث " فطاف بي رجل وأنا نائم " . ( س ) وفيه " لا تزال طائفة من أمتي على الحق " الطائفة : الجماعة من الناس . وتقع على الواحد ، كأنه أراد نفسا طائفة . وسئل إسحاق بن راهويه عنه فقال : الطائفة دون الألف ، وسيبلغ هذا الأمر إلى أن يكون عدد المتمسكين بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ألفا ، يسلى بذلك أن لا يعجبهم كثرة أهل الباطل . * وفى حديث عمران بن حصين وغلامه الآبق " لأقطعن منه طائفا " هكذا جاء في رواية : أي بعض أطرافه . والطائفة : القطعة من الشئ . ويروى بالباء والقاف . وقد تقدم . ( طين ) ( ه‍ ) فيه " ما من نفس منفوسة تموت فيها مثقال نملة من خير إلا طين عليه يوم القيامة طينا " أي جبل عليه . يقال طانه الله على طينته : أي خلقه على جبلته . وطينة الرجل : خلقه وأصله . وطينا مصدر من طان . ويروى " طيم عليه " بالميم . وهو بمعناه . ( طيا ) ( ه‍ ) فيه " لما عرض نفسه على قبائل العرب قالوا له : يا محمد اعمد لطيتك " ( 1 ) أي امض لوجهك وقصدك . والطية : فعلة ، من طوى . وإنما ذكرناها ها هنا لأجل لفظها . ( * )

--> ( 1 ) الطية ، بالتشديد والتخفيف . كما ذكر الهروي والسيوطي في الدر .