مجد الدين ابن الأثير
15
النهاية في غريب الحديث والأثر
( صخر ) ( س ) فيه " الصخرة من الجنة " يريد صخرة بيت المقدس ( 1 ) . ( باب الصاد مع الدال ) ( صدأ ) ( س ) فيه " إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد " هو أن يركبها الرين بمباشرة المعاصي والآثام ، فيذهب بجلائها ، كما يعلو الصدأ وجه المرآة والسيف ونحوهما . ( ه س ) وفى حديث عمر رضي الله عنه " أنه سأل الأسقف عن الخلفاء ، فحدثه حتى انتهى إلى نعت الرابع منهن ، فقال صدأ من حديد " ويروى صدع . أراد دوام لبس الحديد لاتصال الحروب في أيام على وما منى به من مقاتلة الخوارج والبغاة ، وملابسة الأمور المشكلة والخطوب المعضلة . ولذلك قال عمر رضي الله عنه : وادفراه ، تضجرا من ذلك واستفحاشا . ورواه أبو عبيد غير مهموز ، كأن الصدا لغة في الصدع ، وهو اللطيف الجسم . أراد أن عليا رضي الله عنه خفيف يخف إلى الحروب ولا يكسل لشدة بأسه وشجاعته . ( صدد ) * فيه " يسقى من صديد أهل النار " الصديد : الدم والقيح الذي يسيل من الجسد . ( ه ) ومنه حديث الصديق رضي الله عنه في الكفن " إنما هو للمهل والصديد ( 2 ) " . * وفيه " فلا يصدنكم ذلك " الصد : الصرف والمنع . يقال صده ، وأصده ، وصد عنه . والصد : الهجران . * ومنه الحديث " فيصد هذا ويصد هذا " أي يعرض بوجهه عنه . والصد : الجانب . ( صدر ) * فيه " يهلكون مهلكا واحدا ، ويصدرون مصادر شتى " الصدر بالتحريك : رجوع المسافر من مقصده ، والشاربة من الورد . يقال صدر يصدر صدورا وصدرا ، يعنى أنهم يخسف بهم جميعهم فيهلكون بأسرهم خيارهم وشرارهم ، ثم يصدرون بعد الهلكة مصادر متفرقة على قدر أعمالهم ونياتهم ، ففريق في الجنة وفريق في السعير . * ومنه الحديث " للمهاجر إقامة ثلاث بعد الصدر " يعنى بمكة بعد أن يقضى نسكه .
--> ( 1 ) في الدر النثير : قلت قال في الملخص : وقيل الحجر الأسود . ( 2 ) رواية الهدوى : " أنما هما للمهل أو الصديد " . قال : يعنى ثوبي الكفن .