مجد الدين ابن الأثير
136
النهاية في غريب الحديث والأثر
فسأله ، هل قضى حقها ؟ قال : لا ، ولا طلقة واحدة " الطلق : وجع الولادة . والطلقة : المرة الواحدة . ( س ) وفيه " أن رجلا استطلق بطنة " أي كثر خروج ما فيه ، يريد الإسهال . ( س ) وفى حديث " خرج إليها ومعه الطلقاء " هم الذين خلى عنهم يوم فتح مكة وأطلقهم فلم يسترقهم ، واحدهم : طليق ، فعيل بمعنى مفعول . وهو الأسير إذا أطلق سبيله . ( س ) ومنه الحديث " الطلقاء من قريش والعنقاء من ثقيف " كأنه ميز قريشا بهذا الاسم ، حيث هو أحسن من العنقاء . وقد تكرر في الحديث . ( طلل ) ( ه ) فيه " إن رجلا عض يد رجل فانتزعها من فيه فسقطت ثنايا العاض ، فطلها رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي أهدرها . هكذا يروى " طلها " بالفتح ، وإنما يقال : طل دمه ، وأطل ، وأطله الله . وأجاز الأول الكسائي ( 1 ) . * ومنه الحديث " من لا أكل ولا شرب ولا استهل ، ومثل ذلك يطل " . وفى حديث يحيى بن يعمر " أنشأت تطلها وتضهلها " طل فلان غريمه يطله إذا مطله . وقيل ( 2 ) يطلها : يسعى في بطلان حقها ، كأنه من الدم المطلول . ( س ) وفى حديث صفية بنت عبد المطلب " فأطل علينا يهودي " أي أشرف . حقيقته : أوفى علينا بطلله ، وهو شخصه . ( س ) ومنه حديث أبي بكر " أنه كان يصلى على أطلال السفينة " هي جمع طلل ، ويريد به شراعها . * وفى حديث أشراط الساعة " ثم يرسل الله مطرا كأنه الطل " الطل : الذي ينزل من السماء في الصحو . والطل أيضا : أضعف المطر .
--> ( 1 ) عبارة الهروي : وقال الكسائي : يجوز طل الدم نفسه . ( 2 ) القائل هو المبرد ، كما ذكر الهروي .